قال: ولما قدم برأس الحسين صاحت نساء بني هاشم، فقال مروان:
عجَّتْ نساء بني زيادٍ عجةً … كعجيج نِسوتنا غداة الأرنبِ (1)
قلت: رويدك يا مروان حتَّى تعلم من يعجُّ غداً حين يشتد غضب الديان، ومن يدعو ثبوراً كثيراً في طبقات النيران.
قال ابن دحية (2): وأنا أقول قولاً هو الإيمان: هنيئاً لك (3) الشماتة برسول الله صلى الله عليه وسلم يا مروان.
وفي صحيح البخاري (3)، عن ابن عمر أنه سأله رجلٌ عن دم البعوض، فقال له: ممن أنت، قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا الذي يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هما ريحانتاي في (4) الدنيا ".
أخرجه البخاري من طريقين في كتاب المناقب، وفي كتاب الأدب، والطبراني (5) من حديث أبي أيوب من طريق الحسن بن عنبسة، والبزار (6) من--------------------------------------------
(1) البيت لعمرو بن معد يكرب، وأنشده الطبري في " تاريخه " 5/ 466، وعنده أن المتمثل به عمرو بن سعيد لا مروان. وقال الطبري: والأرنب: وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب، من رهط عبد المدان. وانظر " اللسان " 1/ 435 (رنب)، والعج: الصياح ورفع الصوت.
(2) سقط من (ش).
(3) (3753) و (5994) " ورواه ابن حبان " (6969).
(4) في " البخاري ": " من ".
(5) في " المعجم الكبير " (3990). قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 9/ 181: وفيه الحسن بن عتبة، وهو ضعيف.
(6) رقم (2622). قال الهيثمي 9/ 181: رجاله رجال الصحيح. قلت: فيه عباد بن يعقوب شيخ البزار، أخرج له البخاري مقروناً، وهو رافضي، قال فيه ابن حبان: يستحق الترك.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 50)