- صلى الله عليه وسلم وسمَّاه عِتْرِيفاً (1) مُتْرَفَاً، وأخبر أنه يَثْلُمُ أمر الأمة- بأحسن الأوصاف ونُسمِّيه بأكرم الأسماء، وهو الإسلام والإيمان، ويترك ذمه بجميع ما يستحقه أو بعضه مِنَ الوصف بالعصيان والفسوق والكفران والمروق كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك من فعل بعض ما فعل من الخوارج، مع اختصاصهم دون يزيد بالعبادة والتلاوة والتأويل والصيانة؟! وهل هذا إلَاّ خلاف الحكمة النبوية، وخلاف الأدب مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ وإن كان الصحيح أن " الإيمان سريرةٌ، والإسلام علانيةٌ " كما رواه أحمد (2) مرفوعاً بهذا اللفظ ودل عليه كثيرٌ من الآيات والأخبار، كما ذكر في هذا الكتاب مبسوطاً في موضعه.
الوجه الثالث: أنه قد ورد السمع قرآناً وسنةً بلعن مرتكبي معاصٍ كثيرةٍ لا يكفر مرتكبها (3)، مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] وفي الآية أحكامٌ كثيرةٌ، مثل تحريم قتل المؤمن، واستحقاق فاعل ذلك للعقاب والغضب واللعنة، واستحقاق الخلود، ولم يتأول أهل الحديث (4) شيئاً منها إلا الخلود لموجبات (5) ذلك، وقيل: منسوخ، وقيل: مخصوصٌ بالقاتل الكافر.
ومن ذلك ما ورد في جميع دواوين الإسلام من لعن أهل المعاصي، فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من آوى محدثاً، ومن غير منار الأرض، ومن--------------------------------------------
(1) العتريف: الغاشم الظالم.
(2) 3/ 134 - 135. ورواه أيضاً أبو عبيد في " الإيمان " ص 5، والبزار (201)، وأبو يعلى (2923)، وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 1/ 52، وقال: رجاله رجال الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وقد وثقه ابن حبان وأبو داود الطيالسي وأبو حاتم وابن معين، وضعفه آخرون.
(3) في (ش): " مرتكبوها ".
(4) عبارة " أهل الحديث " لم ترد في (د) و (ش).
(5) في (ش): " الموجبات ".
الوجه الثالث: أنه قد ورد السمع قرآناً وسنةً بلعن مرتكبي معاصٍ كثيرةٍ لا يكفر مرتكبها (3)، مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] وفي الآية أحكامٌ كثيرةٌ، مثل تحريم قتل المؤمن، واستحقاق فاعل ذلك للعقاب والغضب واللعنة، واستحقاق الخلود، ولم يتأول أهل الحديث (4) شيئاً منها إلا الخلود لموجبات (5) ذلك، وقيل: منسوخ، وقيل: مخصوصٌ بالقاتل الكافر.
ومن ذلك ما ورد في جميع دواوين الإسلام من لعن أهل المعاصي، فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من آوى محدثاً، ومن غير منار الأرض، ومن--------------------------------------------
(1) العتريف: الغاشم الظالم.
(2) 3/ 134 - 135. ورواه أيضاً أبو عبيد في " الإيمان " ص 5، والبزار (201)، وأبو يعلى (2923)، وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 1/ 52، وقال: رجاله رجال الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وقد وثقه ابن حبان وأبو داود الطيالسي وأبو حاتم وابن معين، وضعفه آخرون.
(3) في (ش): " مرتكبوها ".
(4) عبارة " أهل الحديث " لم ترد في (د) و (ش).
(5) في (ش): " الموجبات ".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 88)