والأخبار في تراجم الأبواب ومتون الأحاديث المسندة المتفق على صحتها، مثل قول البخاري في أول كتاب الإيمان (1): قول النبي صلى الله عليه وسلم: " بُنِي الإسلام على خمس "، وهو قولٌ وفعلٌ ويزيد وينقص، قال الله عز وجل: {ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم} [الفتح: 4]، {وزدناهم هدى} [الكهف: 13]، {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُم} [محمد: 17]، {ويزداد الذين آمنوا إيماناً} [المدثر: 31]، وقوله: {فاخشوهم فزادهم إيماناً} [آل عمران: 173]، وقوله: {ما زادهم إلَاّ إيماناً وتسليماً} [الأحزاب: 22]، والحب في اللهِ والبغض الله من الإيمان (2)، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عديِّ بن عديٍّ: إن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً (3) … إلى قوله: باب (4) دعاؤكم إيمانكم، أظنه أشار إلى قوله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: 77] وأورد فيه حديث ابن عمر: " بُني الإسلام على خمس " (5) ثم قال (6): باب أمور الإيمان وذكر قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] الآيات، وأورد فيه حديث أبي هريرة: " الإيمان بِضْعٌ وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان " (7) أورده من حديث عبد الله بن دينار عن أبي صالحٍ عن أبي--------------------------------------------
(1) باب رقم (1). انظر " الفتح " 1/ 45 - 46.
(2) أخرج أحمد 3/ 438 و440، وأبو داود (4681) من حديث أبي أمامة مرفوعاً: " من أحب الله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان "، وفيه ضعف، وله شاهد من حديث معاذ بن أنس عند الترمذي (2523)، وعمرو بن الجموح عند أحمد 3/ 430، والبراء بن عازب عند أحمد 4/ 286، فالحديث حسن بطرقه وشواهده.
(3) وصله ابن أبي شيبة في كتاب " الإيمان " (135)، وإسناده حسن.
(4) لفظ " باب " سقط من (ش)، وانظر لزاماً " الفتح " 1/ 49.
(5) رقم (8)، وانظر " ابن حبان " (158) و (1446).
(6) 1/ 50 باب رقم (3).
(7) البخاري (9). وأخرجه أيضاً مسلم (35)، والنسائي 8/ 110، والترمذي (2614)، وابن ماجه (57)، وابن حبان (167) و (190) و (191).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 108)