البخاري في المغازي أيضاً، والترمذي في " التفسير "، وقال: حسن صحيح (1).
كذا قال المزي في " الأطراف " (2).
قلت: هو اللفظ للبخاري، ورواه ابن عبد البر من طريق معمر عن قتادة بزياداتٍ، وقد روى الواحديُّ (3) في سورة الفتح عن عطاء، عن ابن عباس أن اليهود لما نزلت: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُم} [الأحقاف: 9]، سبُّوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالوا: كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يُفْعَلُ به؟ واشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} [الفتح: 1 - 2]، فهذا من آخر ما نزل فإن هذا كان في الحُديبية، وهي سنة ستٍّ من الهجرة في ذي القعدة، وعزاه ابن الأثير في " الجامع " (4) إلى البخاري ومسلم في تفسير سورة الفتح.
ومن ذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى الحنفيُّ في " مسنده " (5) عن ابن عُمَرَ بن الخطاب أنه قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتَّى سمعنا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: 48 و116]، قال: -يعني- النبي صلى الله عليه وسلم: " إنِّي ادَّخَرْتُ دعوتي شفاعةً (6) لأهل الكبائر من أمتي ". فأمسكنا عن كثيرٍ مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا. قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (7) في التفسير: رواه أبو يعلى برجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) البخاري (4172)، ومسلم (1786)، والترمذي (3263).
(2) 1/ 346.
(3) في " أسباب النزول " ص 255.
(4) 2/ 355 - 357. وانظر الصفحة السالفة ت (4).
(5) برقم (5813).
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " 1/ 533 بنحوه.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 2/ 557، وزاد نسبته إلى ابن الضريس وابن المنذر وابن عدي، وصحح إسناده.
(6) في (ف): " ادخرت شفاعتي ".
(7) 7/ 5.
كذا قال المزي في " الأطراف " (2).
قلت: هو اللفظ للبخاري، ورواه ابن عبد البر من طريق معمر عن قتادة بزياداتٍ، وقد روى الواحديُّ (3) في سورة الفتح عن عطاء، عن ابن عباس أن اليهود لما نزلت: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُم} [الأحقاف: 9]، سبُّوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالوا: كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يُفْعَلُ به؟ واشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} [الفتح: 1 - 2]، فهذا من آخر ما نزل فإن هذا كان في الحُديبية، وهي سنة ستٍّ من الهجرة في ذي القعدة، وعزاه ابن الأثير في " الجامع " (4) إلى البخاري ومسلم في تفسير سورة الفتح.
ومن ذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى الحنفيُّ في " مسنده " (5) عن ابن عُمَرَ بن الخطاب أنه قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتَّى سمعنا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: 48 و116]، قال: -يعني- النبي صلى الله عليه وسلم: " إنِّي ادَّخَرْتُ دعوتي شفاعةً (6) لأهل الكبائر من أمتي ". فأمسكنا عن كثيرٍ مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا. قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (7) في التفسير: رواه أبو يعلى برجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) البخاري (4172)، ومسلم (1786)، والترمذي (3263).
(2) 1/ 346.
(3) في " أسباب النزول " ص 255.
(4) 2/ 355 - 357. وانظر الصفحة السالفة ت (4).
(5) برقم (5813).
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " 1/ 533 بنحوه.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 2/ 557، وزاد نسبته إلى ابن الضريس وابن المنذر وابن عدي، وصحح إسناده.
(6) في (ف): " ادخرت شفاعتي ".
(7) 7/ 5.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 394)