وخرَّج الحاكم في " المستدرك " (1) من حديث نصر بن عاصم، عن عقبة بن مالك في قصة من أسلم تعوّذاً وخوفاً (2) من القتل في ظن القاتل، فَغَضِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله وهو يُعْرِضُ عنه، فقال له في الثالثة: " إن الله أبى على من قَتَلَ مؤمناً. إن الله أبى على من قتل مؤمناً. إن الله أبى على من قتل مؤمناً " قالها ثلاثاً مؤكداً لذلك. وقال الحاكم: هذا حديثٌ مخرَّجٌ مثله في " صحيح مسلم ". وهو نصٌّ في سببه.
ورواه أحمد في " المسند " (3)، وقال: بشر بن عاصم مكان نصر بن عاصم.
وخرَّجه ابن ماجه (4) عقبة، عنه صلى الله عليه وسلم: " من لَقِِيَ الله لا يُشرك به شيئاً لم يَتَنَدَّ (5) بِدَمٍ حرامٍ دخل الجنة "، وسنده قوي ليس فيه إلَاّ عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة، قيل: إنه صحابي ووثقه النسائي، وإنما ضعَّفه الأزدي، وليس بمعتمدٍ، بل هو مضعف مختلف فيه.
وقال أحمد في " المسند " (6): حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن--------------------------------------------
(1) 1/ 18 - 19 وهو حديث صحيح. وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " (5972).
(2) في (ش): " أو خوفاً ".
(3) 4/ 110 و5/ 288 - 289.
(4) رقم (2618) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر الجهني.
وأخرجه أحمد 4/ 148 و152، والطبراني 17/ (936) و (969)، والحاكم 4/ 351 - 352 من طرق عن إسماعيل، به.
قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 2/ 333: هذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن بن عائذ الأزدي سمع من عقبة بن عامر، فقد قيل: إن روايته عنه مرسلة.
(5) أي: لم يُصب منه شيئاً، أو لم ينله منه شيء.
(6) 4/ 278 وإسناده صحيح. وأخرجه الحميدي (824)، وابن أبي شيبة 8/ 2، والطيالسي (1232)، وأبو داود (3855)، والترمذي (2038)، وابن ماجه (3436)، والبخاري في " الأدب المفرد " (291). وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " (6061).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 32)