وقال: " لا يُبْغِضُكَ يا عَلِيٌّ إلا مُنَافِقٌ " (1) وأقلُّ أحوالِ هذا أن لا تُقْبَلَ روايتُه. وأمَّا الثاني، فيلزمُهم أن يكونَ الأعرابيُّ الَّذي بالَ في مسجدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) عدلاًً بتعديل الله، ولا يحتاجُ إلى تعديل أحد، وكذلك كثيرٌ من رواتهم الذين هم أعرابٌ، أو يَفِدُون عليه مرةً واحدةً، كما جاء في حديث وفد تميم (3)، وأُنْزِلَ فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ--------------------------------------------
= 6/ 218: حديث كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح حسان. وفي بعضها قال ذلك يوم غدير خم، وزاد البزار في رواية (أي على قوله: من كنت مولاه فعلي مولاه): " اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره واخذل من خذله ".
(1) رواه مسلم (78) والترمذي (3737) والنسائي 8/ 117، وأحمد في " المسند " 1/ 84 و95 و128، والفضائل (948) و (961) وابن أبي عاصم في " السنة " (1325)، وابن ماجة (114) وأبو نعيم في " الحلية " 4/ 185، والخطيب في تاريخه 14/ 426 من طرق عن عدى بن ثابت، عن زِرِّ بن حبيش، عن علي قال: إنه لعهد النبي الأمي إلي: " إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق " وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (3718) وإسناده حسن في الشواهد، وعن أم سلمة عنده أيضاً (3719) وأحمد 6/ 292 وسنده حسن أيضاً في الشواهد.
(2) أخرجه البخاري (219) و (221) و (6025) ومسلم (284) والنسائي 1/ 48، وأحمد 3/ 226 من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أعرابياً يبول في المسجد، فقال: دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء، فصبه عليه، وفي رواية لمسلم: بينا نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزرِمُوه دعوه " فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه، فقال له: " إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء فشنَّه عليه.
ورواه البخاري (220) من حديث أبي هريرة قال: قام أعرابي، فبال في المسجد فتناوله الناس " فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسِّرين ولم تبعثوا معسِّرين ".
(3) انظر " زاد المسير " 7/ 458، والواحدي في " أسباب النزول " 220، ففيهما خبر الوفد من حديث جابر بن عبد الله، وفي سنده معلى بن عبد الرحمن الواسطي ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)