ورواه أبو داود (1) عن أمِّ العلاء: " إن مرض المسلم يُذْهِبُ خطاياه كما تُذهِبُ النارُ خبث الفضة ". ولمالك (2) نحوه عن يحيى بن سعيد، وعزاه رزين إلى النسائي، وعن أنس نحوه في " الترمذي " (3).
وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: " ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وليست له خطيئةٌ " رواه مالك والترمذي (4).
ولمحمد بن خالدٍ السُّلمي عن أبيه، عن جده، وكانت له صحبةٌ أنه صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سَبَقَتْ للعبد من الله منزلةٌ، فلم يبلُغها -يعني بعمله- ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده " -زاد في رواية: " ثم صبَّره على ذلك "، ثم اتفقا-: " حتَّى يُبَلِّغَه المنزلة التي سبقت له " رواه أبو داود (5).
وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وسلم: " من يُرِدِ الله به خيراً يُصِبْ منه ". رواه مالك والبخاري (6).
وفي الباب غير هذا، وهو أمر متواتر، فهذه ثلاثة وعشرون حديثاًً، في كتب الترغيب والترهيب، وفي حرف الفاء من " جامع الأصول " (7) في كتاب الفضائل شواهد لما نحن فيه، ينبغي الوقوف عليها لمن أراد الفائدة مثال ذلك في فضل العتق (8) خمسة أحاديث مصرِّحةٌ بنجاة من أعتق مسلماً من النار: عن أبي هريرة--------------------------------------------
(1) برقم (3092).
(2) في " الموطأ " 2/ 942، وهو مرسل. وانظر " جامع الأصول " 9/ 583.
(3) برقم (2398)، وإسناده حسن.
(4) الترمذي (2399)، وأخرجه مالك 1/ 236 بلاغاً. وأخرجه أيضاً أحمد 2/ 450، ابن حبان (2913) و (2924)، والحاكم 1/ 346، ووافقه الذهبي.
(5) برقم (3090)، ومحمد بن خالد السلمي مجهول.
(6) أخرجه مالك 2/ 941، ومن طريقه البخاري (5645)، وأحمد 2/ 237، وابن حبان (2907).
(7) في المجلد التاسع.
(8) 9/ 527 - 530.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 351)