يقول: " أهلُ النار كلُّ جَعْظِريٍّ جَوَّاظٍ مُستكبرٍ جمَّاعٍ، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون " وقال الحاكم: صحيحٌ على شرط مسلم، وسيأتي شيءٌ (1) من كلام الصُّوفيَّةِ في ذلك، وكذلك سائر الأحاديث التي تأتي الآن، فإنها تُناسِبُ تفسير ابن الأثير، والله أعلم.
فروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في محاجة الجنة والنار: وقالت الجنة: " فما لي لا يدخلني إلَاّ ضعفاء الناس وسَقَطُهُم؟ " (2).
وروى مسلمٌ (3) عن أبي سعيد في مثل ذلك: " قالتِ الجنة: فيَّ ضُعُفاءُ الناس ومساكينُهم ".
وفي " البخاري " في " صفة الجنة " (4) عن عوفٍ، عن أبي رجاء، عن عِمران بن حصينٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اطَّلعتُ في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء ".
وروى البخاري والترمذي عن ابن عباسٍ وعمران معاً (5).
وفي " البخاري " (6) عن سليمان التيمي عن أبي عثمان، عن أسامة، عنه--------------------------------------------
(1) في (ف): " في شيء ".
(2) أخرجه عبد الرزاق (20893)، ومن طريقه أحمد 2/ 314، والبخاري (4850)، ومسلم (2846)، وابن حبان (7447)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(3) برقم (2847). وأخرجه أيضاً أحمد 3/ 13 و78 و79، وأبو يعلى (1172) و (1313)، وابن حبان (675) و (7454).
(4) برقم (6546)، ورواه أيضاً (5198)، وأحمد 4/ 429، والترمذي (377)، والنسائي في " عشرة النساء" (377)، والترمذي (2603)، وابن حبان (7455).
(5) البخاري تعليقاً بإثر الحديث (6449)، والترمذي (2602)، وقال: هكذا يقول عوف: عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، ويقول أيوب: عن أبي رجاء، عن ابن عباس، وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعاً.
(6) برقم (5196) و (6547)، وأخرجه مسلم (2736)، وأحمد 5/ 205 =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 358)