متفق على صحته (1)، وفي معناه أقول:
إذا صحَّ منا الخُلْفُ والغَدْرُ بعدَ ما … بغينا وصحَّ العفوُ عن ذاك والصَّفْحُ
فغفرانُه عن غَدْرِنا قبل أن نرى … جهنَّم أرجى منه إذ ضرَّنا اللَّفْحُ
وقد صحَّ هذا في " البخاري " و" مسلمٍ " … وزيدَ عليه الفضلُ إذ قُضِيَ النُّجْحُ
جميعُ الأماني بعد ذاك ومثلُها … وتسعةُ أمثالٍ كذا يكُنِ الرِّبْحُ
وليس لفضل الله حَدٌّ وغايَةٌ … له الملك حقاً، والمحامِدُ والمَدْحُ
وكذلك ما في " الصحيحين " (2) من حديث أبي سعيدٍ أنه صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة (3): يا أهل الجنة، فيقولون: لبَّيْك ربنا وسَعديك، والخيرُ في يديك، فيقول: هل رضيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من خلقِك. فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأيُّ شيءٍ أفضلُ من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسْخَطُ عليكم بعدَه أبداً ".
ففي هذه الأخبار دلالةٌ على أن فضل الله تعالى وجُودَه فوقَ آمالِ الآملين، وفوقَ رجاءِ الرَّاجين، ويعضُدُه قول الله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]، وما ورد أن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6571) و (7516)، ومسلم (186) و (187). وانظر 5/ 94 من هذا الكتاب.
(2) البخاري (7518)، ومسلم (2829).
(3) " لأهل الجنة " ساقطة من (ف).
إذا صحَّ منا الخُلْفُ والغَدْرُ بعدَ ما … بغينا وصحَّ العفوُ عن ذاك والصَّفْحُ
فغفرانُه عن غَدْرِنا قبل أن نرى … جهنَّم أرجى منه إذ ضرَّنا اللَّفْحُ
وقد صحَّ هذا في " البخاري " و" مسلمٍ " … وزيدَ عليه الفضلُ إذ قُضِيَ النُّجْحُ
جميعُ الأماني بعد ذاك ومثلُها … وتسعةُ أمثالٍ كذا يكُنِ الرِّبْحُ
وليس لفضل الله حَدٌّ وغايَةٌ … له الملك حقاً، والمحامِدُ والمَدْحُ
وكذلك ما في " الصحيحين " (2) من حديث أبي سعيدٍ أنه صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة (3): يا أهل الجنة، فيقولون: لبَّيْك ربنا وسَعديك، والخيرُ في يديك، فيقول: هل رضيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من خلقِك. فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأيُّ شيءٍ أفضلُ من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسْخَطُ عليكم بعدَه أبداً ".
ففي هذه الأخبار دلالةٌ على أن فضل الله تعالى وجُودَه فوقَ آمالِ الآملين، وفوقَ رجاءِ الرَّاجين، ويعضُدُه قول الله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]، وما ورد أن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6571) و (7516)، ومسلم (186) و (187). وانظر 5/ 94 من هذا الكتاب.
(2) البخاري (7518)، ومسلم (2829).
(3) " لأهل الجنة " ساقطة من (ف).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 373)