40 - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْفَهَانِيُّ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: «بَلَغَنِي‌‌ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ ظُهُورِ بُخْتِنْصَرَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَتْهُمْ وَذَلَّتْهُمْ ، تَفَرَّقُوا فَكَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مَكْتُوبًا فِي كِتَابِهِمْ ، وَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ فِي قَرْيَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ جَعَلُوا يَعْبُرُونَ كُلَّ قَرْيَةٍ مِنْ تِلْكَ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ بَيْنَ الشَّامِ وَالْيَمَنِ يَجِدُونَ لُغَتَهَا لُغَةَ يَثْرِبَ فَتَنْزِلُ بِهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ، وَيَرْجُونَ أَنْ يَلْقَوْا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَيَتَّبِعُونَهُ حَتَّى نَزَلَ مِنْ بَنِي هَارُونَ مِمَّنْ حَمَلَ التَّوْرَاةَ يَثْرِبَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ، فَمَاتَ أُولَئِكَ الآبَاءُ وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَاءٍ وَيَحُثُّونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى اتِّبَاعِهِ إِذَا جَاءَ ، فَأَدْرَكَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَكَفَرُوا بِهِ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ»
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوْسُفَ ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ مَا كَانَ وَضْعُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام فِيمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ ، فَمِنَ الإِنْجِيلِ لأَهْلِ الإِنْجِيلِ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ أَثْبَتَهُ تُحْبَسُ الْحَوَارِيُّ لَهُمْ حِينَ نُسِخَ الإِنْجِيلُ فِي عَهْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام ، فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، اللَّهُمَّ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ الرَّبَّ عز وجل وَلَوْلا أَنِّي صَنَعْتُ بِحَضْرَتِهِمْ صَنَائِعَ لَمْ يَصْنَعْهَا أَحَدٌ قَبْلِي مَا كَانَتْ لَهُمْ خَطِيئَةٌ وَلَكِنْ مِنَ الآنَ بَطَرُوا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ سَيَنْصُرُونَ عَلَيْهِ الرَّبَّ عز وجل ، وَلَكِنْ لابُدَّ مِنْ أَنْ تَتِمَّ الْمَمْلَكَةُ فِي النَّامُوسِ أَنَّهُمْ أَبْغَضُونِي فَجَاءُوا إِلَيَّ بَاطِلا ، فَلَوْ قَدْ جَاءَ مُتَحَيْمِنًا هَذَا الَّذِي مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ عز وجل ، رُوْحُ الْقُدُسِ هَذَا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ عز وجل ، وَهُوَ يَشْهَدُ عَلَيَّ وَأَنْتُمْ أَيْضًا لأَنَّكُمْ قَدِيمًا كُنْتُمْ مَعِيَ هذَا قُلْتُ لَكُمْ لِكَيْمَا لا تَشْكُو.
فَالْمُتَحَيْمِنَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ مُحَمَّدٌ وَهُوَ بِالرُّومِيَّةِ الْبَرَاقْلِيطِسُ.
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوْسُفَ ، قَالَ: ثنا زِيَادٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ حَبْرٍ مِنَ الأَحْبَارِ الْيَهُودِ عَهْدًا مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عز وجل فِيهِ مَغْرَزٌ مَغْرَزٌ ، فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ عز وجل مَا هَذَانِ الْحَرْفَانِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ عَمِّرْ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم.
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوْسُفَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي ثَلاثَةِ كُرْسِيٍّ كِتَابًا بِالزَّبُورِ كَتَبَتْهُ الْحَبَشَةُ حِينَ ظَهَرُوا عَلَى الْيَمَنِ وَكَانُوا نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ، فِيهِ قُلْتُ: مُصْلِحٌ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الأُمَمِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ اللَّهُ لِلْعَالَمِينَ وَكَلَّفَهُ لِلنَّاسِ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَعَثَهُ قَبْلَهُ بِالإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ وَالنَّصْرِ لَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَنْ خَالَفَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ فَأَدَّوْا مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ فِيهِ ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي} [آل عمران: 81] .
أَيْ فِعْلِي مَا حَمَلَكُمْ مِنْ عَهْدِي {قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81] .
فَأَخَذَ اللَّهُ عز وجل لَهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ جَمِيعًا بِالتَّصْدِيقِ لَهُ وَالنَّصْرِ لَهُ مِمَّنْ خَالَفَهُ ، وَأَدَّوْا ذَلِكَ إِلَى مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِ الْكِتَابَيْنِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)