6 - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ بِنْتِ السُّكَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُبَلِّيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ‌‌«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْعَدْلُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفَرَّاءُ، حُضُورًا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: لا تُعِرْ أَحَدًا كِتَابًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ: قَالَ الْعَبْدِيُّ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ لِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَنْتَ تُسْرِفُ فِي مَالِكَ وَمَا يُعْطِيكَ السُّلْطَانُ، قَالَ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ:
تَوَسَّعْ بِمَالِ اللَّهِ فِي غَرَضِ خَلْقِهِ … فَإِنِّكَ مَا أَنْفَقْتَ فَاللَّهُ يُخْلِفُ
وَلا يَنْعَمَنَّ بِالْمَالِ بَعْدَكَ وَارِثٌ … وَأَنْتَ عَلَيْكَ الْوِزْرُ فِيمَا تُخْلِفُ
لأَخْذِكَ حَقًّا أَوْ لِمَنْعِكَ بَاطِلا … لِمُسْتَخْلَفٍ فِيهِ بِذَنْبِكَ يُقْصَفُ.
قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ ، لِخَلَفٍ الْكَاتِبِ:
قَدُّ الْقَضِيبِ حَكَى رَشَاقَةَ قَدِّهِ … وَالْوَرْدُ يَحْسِدُ وَرْدَهُ فِي خَدِّهِ
وَالشَّمْسُ جَوْهَرٌ نُورُهَا مِنْ نُورِهِ … وَالْبَدْرُ أَسْعَدُ سَعْدِهِ مِنْ سَعْدِهِ
خَشَفٌ أَرَقُّ مِنَ الْبَهَاءِ بَهَاؤُهُ … وَمِنَ الْفَرْنَدِ الْمَحْضِ فِي إِفْرَنْدِهِ
لَوْ مَكَّنْتَ عَيْنَاكَ مِنْ وَجْنَاتِهِ … لَرَأَيْتَ وَجْهَكَ فِي صَفِيحَةِ خَدِّهِ.
وَلَهُ أَيْضًا:
لَلَّهِ جَارَكَ يَا سَمْعِي وَيَا بَصَرِي … مِنَ الْعُيُونِ الَّتِي تَرْمِيكَ بِالنَّظَرِ
وَمِنْ نَفَاسَةِ خَدَّيْكَ اللَّذَيْنِ لَكَ … الْمَعْنَى وَقَدْ وُسِمَا بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
مَحَا سَنَاكَ فَمَا فَازَا بِحُسْنِهِمَا … وَخَاطَرَاكَ فَمَا فَاتَاكَ بِالْخَطَرِ
مَنْ كَانَ فِيكَ إِلَى الْعُذَّالِ مُعْتَذِرًا … مِنَ الأَنَامِ فَإِنِّي غَيْرُ مُعْتَذِرِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي ، لِلنِّظَامِ:
بَدْرُ الدُّجَى فِي بَطْنِ شَطْبٍ … عَطَّلَ حُسْنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ
يَلُومُنِي النَّاسُ عَلَى حُبِّهِ … يَا جَهْلَهُمْ بِاللَّوْمِ فِي الْحُبِّ
يَعْشَقُ مِنْ صِبْغَتِهِمْ مَا حَلا … فَكَيْفَ مَا مِنْ صِبْغَةِ الرَّبِّ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ الأَحْمَقَ إِذَا تَكَلَّمَ فَضَحَهُ حُمْقُهُ، وَإِنْ سَكَتَ فَضَحَهُ عِيُّهُ، وَإِنْ عَمِلَ أَفْسَدَ، وَإِنْ تَرَكَ أَضَاعَ، لا عِلْمُهُ يُغْنِيهِ، وَلا عِلْمُ غَيْرِهِ يَنْفَعُهُ، تَتَمَنَّى أُمُّهُ أَنَّهَا ثَكِلَتْهُ وَتَتَمَنَّى زَوْجَتُهُ أَنَّهَا عَدِمَتْهُ، وَيَتَمَنَّى جَارُهُ مِنْهُ الْوَحْدَةَ وَيَوَدُّ جَلِيسُهُ مِنْهُ الْوَحْشَةَ ، إِنْ كَانَ أَصْغَرُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلا مَنْ فَوْقَهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَفْسَدَ مَنْ دُونَهُ ".
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ:
اتَّقِ الأَحْمَقَ أَنْ تَصْحَبَهُ … إِنِّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الْخَلِقْ
كُلَّمَا رَقَّعْتَ مِنْهُ جَانِبًا … حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ وَهْنًا فَانْخَرَقْ
أَوْ كَصَدْعٍ فِي زُجَاجٍ فَاحِشٍ … هَلْ تَرَى صَدْعَ زُجَاجٍ يَتَّفِقْ
وَإِذَا نَبَّهْتَهُ كَيْ يَرْعَوِي … زَادَ مَهْلا فَتَمَادَى فِي الْحُمُقْ
وَإِذَا جَالَسْتَهُ فِي مَجْلِسٍ … أَفْسَدَ الْمَجْلِسَ مِنْهُ بِالْخُرَقْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)