5 - قَالَ: أَنَا سُلَيْمَانُ، نَا يَزِيدُ، نَا الْوَلِيدُ، نَا ابْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيمًا: «يَا حَكِيمُ ، إِنَّ‌‌ هَذَا الْمَالَ حُلْوٌ خَضِرٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» .
قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي يُعِيدُ الْخَلْقَ، لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.
فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فَزَعَمَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ: لا تَبِعْ إِذًا فِي سُوقِنَا.
فَقَالَ لَهُ حَكِيمٌ: إِذًا تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ.
فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو لَهُ يُبَارَكُ لَهُ فِي الصَّفْقَةِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)