الهذليُّ: كيفَ أَغْرَمُ مَن لا شَربَ ولا أَكلَ ولا نَطقَ ولا استَهلَّ، مِثلُ ذلكَ يُطَلُّ! فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هذا مِن إِخوانِ الكُهَّانِ» مِن أَجلِ سجعِهِ الذي سَجَعَ (1).
546 - (30) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسيُّ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني أبو الزبيرِ، أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: أخبرتْني أُمُّ مُبشرٍ،
أنَّها سمعَت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لا يَدخلُ النارَ إِن شاءَ اللهُ مِن أَصحابِ الشجرةِ أَحدٌ: الذينَ بايَعوا تحتَها» قالتْ: بَلى يا رسولَ اللهِ، فانتَهرَها، فقالتْ حفصةُ: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قَد قالَ اللهُ تبارك وتعالى: {ثم ننجي الذين آمنوا ونذر الظالمين فيها جثيا} (2).
547 - (31) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ قالَ:
انطلقتُ أنا وعَبيدةُ السَّلْمانيُّ / إلى عليٍّ عليه السلام نسأَلُه عن صلاةِ الوُسطى، فأَمرتُ عَبيدةَ فسأَلُه قالَ: كُنا نظنُّ أنَّها صلاةُ الصبحِ حتى قاتَلْنا الأَحزابَ، فقاتَلْناهم حتى أَمسَينا، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ املأْ قلوبَ هؤلاءِ الذينَ شَغلونا عن صلاةِ الوُسطى ناراً، وأَجوافَهم ناراً، وبيوتَهم ناراً».
قالَ: فعَلِمْنا أنَّها صلاةُ العصرِ (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6910)، ومسلم (1681) (36) من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.
(2) أخرجه مسلم (2496) من طريق حجاج بن محمد به.
(3) أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 669) من طريق عاصم بن أبي النجود به.
وللحديث طرق وروايات من طريق عاصم وغيره، انظر تخريجها في «مسند أحمد» 1/ 122 (990)، 150 (1288).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)