رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل ِ الموقوفِ. وإن أضافه إلى زمانِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالذي قَطَعَ به " أبو عبدالله بنُ البَيِّع الحافظُ (1) " وغيرُه من أهل ِ الحديث وغيرِهم، أن ذلك من قبيل ِ المرفوع.
وبلغني عن " أبي بكر البرقاني (2) " أنه سأل " أبا بكر الإِسماعيلي، الإِمامَ " عن ذلك، فأنكر كونَه من المرفوع. والأولُ هو الاعتمادُ، لأن ظاهرَ ذلك مُشعِرٌ بأن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اطَّلع على ذلك وقرَّرهم عليه [9 / و] وتقريرُه أحدُ وجوهِ السنَن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقوالُه صلى الله عليه وسلم، ومنها تقريرُه، وسكوتُه عن الإِنكارِ بعد اطلاعِه.
ومن هذا القبيل ِ قولُ الصحابي: " كنا لا نرى بأسًا بكذا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهدِه، أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياتِه صلى الله عليه وسلم. فكلُّ ذلك وشبهه مرفوع مُسنَدٌ، مُخْرَّجٌ في كتبِ المسانيد (3).
وذكر " الحاكمُ أبو عبدالله " فيما رويناه، عن " المغيرةِ بنِ شعبة " قال: " كان أصحابُ رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابَه بالأظافير (4) " أن هذا يتوهَّمه مَن ليس من أهل ِ الصنعة مُسنَدًا، يعني مرفوعًا؛ لذكرِ رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم. وليس بِمُسنَدٍ، بل هو موقوفٌ (5).--------------------------------------------
(1) الحاكم، في (معرفة علوم الحديث): 22.
(2) بفتح الباء وكسرها، في ضبط الأصلين (غ، ص) قلما. وهو في (اللباب 1/ 140) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح القاف.
(3) من (ع ومتن غ) وفي (ص، ز) وهامش (غ).
(4) على هامش (غ، ص): [الأظافير: جمع أظفور، لغة في الظفر].
وحديث المغيرة بن شعبة، الثقفي رضي الله عنه؛ أخرجه الحاكم بإسناده عنه في (علوم الحديث 19) وذكر السيوطي في (التدريب 1/ 117) أن البيهقي أخرجه في (المدخل).
وأسنده البخاري في (الأدب المفرد 315) عن أنس رضي الله عنه، قال: " كانت أبواب النبي صلى الله عليه وسلم تقرع بالأظافير " وأخرجه البزار عن أنس بلفظ " كان باب النبي صلى الله عليه وسلم يقرع بالأظافير ". (زوائد البزار: 2/ 421) ك الأدب، باب قرع الباب. وفي سنده ضعيف (مجمع الزوائد 1/ 43).
(5) تمام عبارة الحاكم: بل هو موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة، وليس بسنده واحد منهم ". معرفة: 19. وانظر النخبة: 166.
وبلغني عن " أبي بكر البرقاني (2) " أنه سأل " أبا بكر الإِسماعيلي، الإِمامَ " عن ذلك، فأنكر كونَه من المرفوع. والأولُ هو الاعتمادُ، لأن ظاهرَ ذلك مُشعِرٌ بأن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اطَّلع على ذلك وقرَّرهم عليه [9 / و] وتقريرُه أحدُ وجوهِ السنَن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقوالُه صلى الله عليه وسلم، ومنها تقريرُه، وسكوتُه عن الإِنكارِ بعد اطلاعِه.
ومن هذا القبيل ِ قولُ الصحابي: " كنا لا نرى بأسًا بكذا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم فينا، أو: كان يقال كذا وكذا على عهدِه، أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياتِه صلى الله عليه وسلم. فكلُّ ذلك وشبهه مرفوع مُسنَدٌ، مُخْرَّجٌ في كتبِ المسانيد (3).
وذكر " الحاكمُ أبو عبدالله " فيما رويناه، عن " المغيرةِ بنِ شعبة " قال: " كان أصحابُ رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابَه بالأظافير (4) " أن هذا يتوهَّمه مَن ليس من أهل ِ الصنعة مُسنَدًا، يعني مرفوعًا؛ لذكرِ رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم. وليس بِمُسنَدٍ، بل هو موقوفٌ (5).--------------------------------------------
(1) الحاكم، في (معرفة علوم الحديث): 22.
(2) بفتح الباء وكسرها، في ضبط الأصلين (غ، ص) قلما. وهو في (اللباب 1/ 140) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح القاف.
(3) من (ع ومتن غ) وفي (ص، ز) وهامش (غ).
(4) على هامش (غ، ص): [الأظافير: جمع أظفور، لغة في الظفر].
وحديث المغيرة بن شعبة، الثقفي رضي الله عنه؛ أخرجه الحاكم بإسناده عنه في (علوم الحديث 19) وذكر السيوطي في (التدريب 1/ 117) أن البيهقي أخرجه في (المدخل).
وأسنده البخاري في (الأدب المفرد 315) عن أنس رضي الله عنه، قال: " كانت أبواب النبي صلى الله عليه وسلم تقرع بالأظافير " وأخرجه البزار عن أنس بلفظ " كان باب النبي صلى الله عليه وسلم يقرع بالأظافير ". (زوائد البزار: 2/ 421) ك الأدب، باب قرع الباب. وفي سنده ضعيف (مجمع الزوائد 1/ 43).
(5) تمام عبارة الحاكم: بل هو موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة، وليس بسنده واحد منهم ". معرفة: 19. وانظر النخبة: 166.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)