ومن صحيح حديثِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم الدالِّ على جوازِ ذلك: حديثُ " أبي شاه اليَمني " في التماسه من رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبَ له شيئًا سمِعه من خطبته عامَ فتح مكة، وقولُه صلى الله عليه وسلم: " اكتبوا لأبي شاه " *.--------------------------------------------
= وكان " عبدُالله بن عمرو " بسبب الكتابةِ كثيرَ الحديث، ولذلك قال " أبو هريرة ": " ما أحَدٌ من أصحابِ محمد صلى الله عليه وسلم أكثرَ حديثًا مني عن رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم إلا عبدالله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتبُ (1) " وعنه: " كنت أعي بقلبي، وكان يعي هو بقلبِه ويكتبُ بيدِه (2) ". وما رواه " عبدُالله بنُ عمرو " عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولِه: " قيِّدوا العلمَ بالكتاب " رواه " أنس بن مالك ". وقد أسنده " الرامهرمزي " في كتابه (الفاصل) فقال: " حدثنا محمد [بن الجنيد] بن بهرام الأرجاني، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عبدالحميد بن سليمان عن عبدالله بن المثنى، عن عمه ثمامةَ عن أنس ٍ، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " قيدوا العلم بالكتابِ " قال " لُوَيْنٌ ": لم يروِه غيرُ هذا الشيخ " (3).
وما جاء في السُّنةِ جاء في القرآنِ أيضًا، قال " ابنُ فارس ": أعلى ما يُحتَج به في ذلك قوله تعالى: " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ " قال الحسنُ البصري: ن، الدواة، والقلمُ: القلم (4). وقد ندب اللهُ إلى الكتابةِ في قوله [تعالى]: " فَاكْتُبُوهُ " وفي قوله - تعالى -: " وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ " (5). انتهت " 60 / و، ظ.
* المحاسن:
" فائدة: الأحاديثُ السابقة أصْرَحُ في تعميم الإذْنِ من حديثِ " أبي شاه " لجوازِ أن يُدَّعى فيه أنه واقعةُ عَيْنٍ، ولكنه أصح وهو في (الصحيحين) (6)، وفي البابِ أحاديثُ =
_________
(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم من صحيحه، بلفظ: " ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا " .. والمحدث الفاصل: 368/ 328 بلفظه هنا، وجامع بيان العلم 1/ 70 بلفظ مقارب.
(2) المحدث الفاصل: 369 ف 329. والمقابلة عليه.
(3) الجامع 1/ 173، والخطيب عن لوين، به، موقوفًا.
(4) الطبري عن الحسن البصري، في تفسير سورة القلم. وانظر (فتح الباري 8/ 466).
(5) من آية الدَّين في سورة البقرة الآية 282.
(6) البخاري: في كتاب العلم (فتح الباري 1/ 29 وكتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة مكة (2/ 45) ومسلم: في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام ح 447، 448.
= وكان " عبدُالله بن عمرو " بسبب الكتابةِ كثيرَ الحديث، ولذلك قال " أبو هريرة ": " ما أحَدٌ من أصحابِ محمد صلى الله عليه وسلم أكثرَ حديثًا مني عن رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم إلا عبدالله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتبُ (1) " وعنه: " كنت أعي بقلبي، وكان يعي هو بقلبِه ويكتبُ بيدِه (2) ". وما رواه " عبدُالله بنُ عمرو " عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولِه: " قيِّدوا العلمَ بالكتاب " رواه " أنس بن مالك ". وقد أسنده " الرامهرمزي " في كتابه (الفاصل) فقال: " حدثنا محمد [بن الجنيد] بن بهرام الأرجاني، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عبدالحميد بن سليمان عن عبدالله بن المثنى، عن عمه ثمامةَ عن أنس ٍ، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " قيدوا العلم بالكتابِ " قال " لُوَيْنٌ ": لم يروِه غيرُ هذا الشيخ " (3).
وما جاء في السُّنةِ جاء في القرآنِ أيضًا، قال " ابنُ فارس ": أعلى ما يُحتَج به في ذلك قوله تعالى: " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ " قال الحسنُ البصري: ن، الدواة، والقلمُ: القلم (4). وقد ندب اللهُ إلى الكتابةِ في قوله [تعالى]: " فَاكْتُبُوهُ " وفي قوله - تعالى -: " وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ " (5). انتهت " 60 / و، ظ.
* المحاسن:
" فائدة: الأحاديثُ السابقة أصْرَحُ في تعميم الإذْنِ من حديثِ " أبي شاه " لجوازِ أن يُدَّعى فيه أنه واقعةُ عَيْنٍ، ولكنه أصح وهو في (الصحيحين) (6)، وفي البابِ أحاديثُ =
_________
(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم من صحيحه، بلفظ: " ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا " .. والمحدث الفاصل: 368/ 328 بلفظه هنا، وجامع بيان العلم 1/ 70 بلفظ مقارب.
(2) المحدث الفاصل: 369 ف 329. والمقابلة عليه.
(3) الجامع 1/ 173، والخطيب عن لوين، به، موقوفًا.
(4) الطبري عن الحسن البصري، في تفسير سورة القلم. وانظر (فتح الباري 8/ 466).
(5) من آية الدَّين في سورة البقرة الآية 282.
(6) البخاري: في كتاب العلم (فتح الباري 1/ 29 وكتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة مكة (2/ 45) ومسلم: في كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام ح 447، 448.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)