خطًّا. قال: وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك، أو في معناه. والله أعلم (1).

الثامن: يُكرَه (2) له في مثل " عبدِالله بن فلان بن فلان " أن يكتب " عبد " في آخر سطر، والباقي في أوَّل ِ السطر الآخَر. وكذلك يكره في " عبدِالرحمن بنِ فلان " وفي سائرِ الأسماءِ المشتملة على التعبيد لله تعالى، أن يكتبَ " عبد " في آخرِ سطرٍ، واسم اللهِ مع سائرِ النسبِ في أول ِ السطرِ الآخر. وهكذا يُكره أن يكتَبَ " قال رسول " في آخر سطرٍ، ويكتَبَ في أول ِ السطرِ الذي يليه: " الله صلى الله تعالى عليه وآلِهِ وسلم " وما أشبَهَ ذلك. والله أعلم.

التاسع: ينبغي أن يحافظَ على كِتبةِ الصلاة والتسليم على رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم[53 / و] عند ذكرِه، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره؛ فإن ذلك من أكبرِ الفوائد التي يتعجلُها طلبةُ الحديث وكَتَبتُه. ومَن أغفل ذلك حُرِمَ حظًّا عظيمًا. وقد روينا لأهل ِ ذلك مناماتٍ صالحةً *. وما يكتبهُ من ذلك فهو دعاء يُثبِتُه، كلامٌ يرويه؛ فلذلك لا يتقيد به--------------------------------------------
(1) انظر في المحدث الفاصل: (الدائرة بين الحديثين) 606 ف 882.
وانظر معه (الاقتراح 260، 290) آداب طالب الحديث، وآداب كتابته.
(2) في تقييد العراقي: " اقتصر المصنف في هذا على الكراهة. والذي ذكره الخطيب في (كتاب الجامع) امتناع ذلك؛ فإنه روى عن أبي عبدالله ابن بطة أنه قال: هذا كله غلط قبيح فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه. قال الخطيب: وهذا الذي ذكره أبو عبدالله صحيح فيجب اجتنابه. انتهى. واقتصر ابن دقيق العيد في (الاقتراح) على جعل ذلك كله من الآداب، لا الواجبات. والله أعلم ". التقييد والإيضاح: 208.
_________
* المحاسن:
" فائدة: في كتاب (أنوار الآثار المختصة في فضل الصلاة على النبي المختار، للحافظ التُّجَيبي): وكما تصلي على نبيِّك صلى الله عليه وسلم بلسانك؛ فكذلك تخط الصلاةَ عليه ببنانك مهما كتبت اسمَه المبارك في كتاب؛ فإن لك بذلك أعظمَ الثواب. فقد رُوي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " من كتب عني علمًا وكتب معه صلاتَه عليَّ؛ لم يزل في أجرٍ ما قُرِئَ ذلك الكتابُ ". (1) ورُوِيَ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه
_________
(1) وأسنده الخطيب كذلك عن أبي بكر رضي الله عنه (شرف أصحاب الحديث: 35).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)