المقرئ ظريفَ بن محمد يقول: سمعت عبدَالله (1) بن محمد بن إسحاق الحافظِِ [53 / ظ] قال: سمعت أبي يقول: سمعت حمزةَ الكناني يقول: " كنت أكتب الحديثَ، وكنت أكتب عند ذكر النبي: صلى الله عليه، ولا أكتب: وسلم. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: ما لك لا تُتم الصلاةَ عليَّ؟ قال: فما كتبتُ بعد ذلك: صلى الله عليه، إلا كتبت: وسلم ".
قلت: ويُكرَه أيضًا الاقتصارُ على قوله: عليه السلام. والله أعلم (2).

العاشر: على الطالبِ مقابلةُ كتابِه بأصل ِ سماعه وكتابِ شيخه الذي يرويه عنه، وإن كان إجازةً. روينا عن " عروةَ بن الزبير " رضي الله عنه أنه قال لابنه هشام: كتبتَ؟ قال: نعم، قال: عارضتَ كتابك؟ قال: لا، قال: لم تكتب (3).

وروينا عن " الشافعي الإمام " وعن " يحيى بن أبي كثير " قالا: " من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاءَ ولم يستنج ". (4) وعن " الأخفش " قال: " إذا نُسِخ الكتابُ ولم يُعارَض،--------------------------------------------
(1) ذُيِّل المتن في الأصلين، ومتن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح، بما نصه [وقع في الأصل، في شيخ المقرئ ظريف: " عبدالله " وإنما هو " عبيدالله " بالتصغير؛ محمد بن إسحاق، أبوه، هو أبو عبدالله ابن منده. فقوله الحافظ؛ إذن مجرور].
وفي ترجمة أبي عبدالله ابن منده، محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده (310 - 395 هـ) أنه سمع بمصر من حمزة بن محمد الكناني، روى عنه أولاده: عبدالرحمن وعبدالوهاب وعبيدالله. (تقييد ابن نقطة ل 11 يقول … / فذكر رؤياه بلفظ مقارب لما هنا (التذكرة: 3/ 933).
(2) [بلغ السماع بقراءتي في المجلس الرابع عشر] على هامش (غ) بخط ابن الفاسي.
(3) الرامهرمزي في باب المعارضة (544 ف 18/ 1) وأخرجه الخطيب في باب المقابلة وتصحيح السماع (الكفاية: 237) وابن عبدالبر في باب معارضة الكتاب (الجامع 1/ 77) وعياض في (الإلماع 160) من طريق الرامهرمزي.
(4) أسنده ابن عبدالبر عن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير (الجامع 1/ 77) وأسنده عن يحيى: الخطيبُ في الكفاية (237) والسمعاني في أدب الإملاء (78).
ونبه العراقي على أنه أنما يُروَى عن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير قال: وكأنه سبق قلم من الأوزاعي إلى الشافعي. وقال: ولم أر لهذا ذكرا عن الشافعي في شيء من الكتب المصنفة في علوم الحديث، ولا في شيء من مناقب الشافعي. والله أعلم (التقييد 210).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)