.............................................................................................................................--------------------------------------------
= عنه " مصعب الزبيري " فقال: " ثقة مأمون " وكذلك قال المسَيَّبي. وسئل عنه " أبو يحيى الزهري " فقال: " ثقة مأمون ". ووثَّقه " يزيد بن هارون ". وقال " عباس العنبري ": " هو أحَبُّ إليَّ من عبدالرزاق " (1).
واعلمْ أن الكلام فيه كثير جدًّا: ضُعِّفَ، ونُسِب إلى الوضع، قال " أحمد ": هو كذاب. وقال " يحيى ": ليس بثقة. وقال " البخاري، والرازي، والنسائي " (2): متروك. وللنسائي فيه كلام أشد من هذا (3). وقال " الدارقطني ": ضعيف (4). وقال " ابن عدي " أحاديثُه غير محفوظة، والبلاء منه.
واعلم أن سعة العلم مظنة لكثرة الإغراب، وكثرة الإغراب مظنة للتهمة، و " الواقدي " واسع العلم. قال " الخطيب " عنه: " طبق شرقَ الأرض وغربها ذكرُه، ولم يخف على أحد من الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم: من المغازي، والسير، والطبقات، وأخبار النبي صلى الله عليه وسلم والوقائع والأحداث التي كانت تحدث في وقته صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته، وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث، وغير ذلك، وكان جوادًا كريمًا مشهورًا بالسخاء " وقال " يعقوب بن شيبة ": " لما انتقل " الواقدي " من الجانب الغربي إلى ههنا، يقال إنه حُملت كتبه على عشرين ومائة وقر: وقيل: كانت كتبه ستمائة قمطر ". وقال " محمد بن جرير الطبري ": " قال ابن سعد: كان الواقدي يقول: ما من أحد إلا وكتبُه أكثرُ من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي " (5).
وترجمته طويلة، والمختارُ أنه لا يُطلقُ القولُ بضعفِه. انتهى " 147 / و ظ.
_________
(1) تاريخ بغداد، ترجمة الواقدي (3/ 11) بأسانيد الخطيب.
(2) الضعفاء للبخاري (104/ 334) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (8/ 20 - 21 ترجمة 92) والضعفاء للمتروكون للنسائي (193/ 531).
(3) قال النسائي: " والكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى - إبراهيم - بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن السعيد المصلوب بالشام ". (الضعفاء والمتروكون: 123).
(4) قال الدارقطني فيه: " مختلف فيه، فيه ضعف، لين في حديثه " الضعفاء والمتروكون: 347 رقم 477 ط الرياض 1404 هـ.
(5) الأقوال هنا في هذه الفقرة، في ترجمته بتاريخ بغداد والمقابلة عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 666)