- صلى الله عليه وسلم أكل آخِرَ أمرِه لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ " (1).
وعن " [سليمان بن] بريدة " عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوءٍ واحد. فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فعلتَ شيئًا لم تكن تفعله؟ قال: عمدًا فعلتُه يا عمر ".
أخرجه " مسلم " وغيره (2).
فهذا من المؤرخ بالفتح.

[170 / ظ] ومن الأحاديث المؤرخة: حديثُ عبدالله بن عُكَيْم الجُهَني - وليست له صحبة ولا سماع، قاله الرازيان وابن حِبَّان - قال عبدالله بن عكيم: " أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر - وفي رواية: بشهر أو شهرين: (3) - ألَاّ تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ".
رواه " الإمام أحمد " وقال: " ما أصلح إسناده ". ورواه أصحاب السنن الأربعة، قال " الترمذي ": " حديث حسن " (4). ولكن قد جاء عن أحمد وغيره ما يخالف ما تقدم. فحكى " الخلَاّل " أن الإمام أحمد، توقف في حديث ابن عكيم لما رأى من تزلزل الرواة فيه. وقال--------------------------------------------
(1) انظره في (الاعتبار للحازمي: الأضاحي 105).
(2) وقع في الأصل: [وعن بريدة عن أبيه] والحديث في (صحيح مسلم، ك الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، عن سليمان بن بريدة رضي الله عنه، ولفظه: صنعتَ شيئا لم تكن تصنعه. قال: " عمدًا صنعته يا عمر ".
(3) " يشهر " في: مسند أحمد، وسنن أبي داود (لباس، ح 4127) ورواية في مشكل الآثار 4/ 260، والاستيعاب، والاعتبار (للحازمي 116، والإلماع 87) وغير مؤرخ في رواياتٍ بالمشكل، وابن ماجه: لباس (3613).
وعبدالله بن عكيم الجهني: أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف له سماع عنه (الجرح والتعديل 5/ 121 / 556) وترجم له أبو عمر في الاستيعاب وقال: اختلف في سماعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى حديثه في إهاب الميتة وعصبها (3/ 949 / 1610) وفي تهذيب التهذيب: له إدراك وقال: قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض جهينة (5/ 334 / 554).
(4) المسند 4/ 310، وجامع الترمذي: لباس (2/ 1193) مع العارضة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 733)