[171 / ظ] وأمر بلالا فأقام الصلاةَ وصلى بالناس ركعة، فأخبرتُ بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ فقلت: لا، إلا أن أراه. فمَرَّ بي فقلتُ: هذا هو. فقيل: طلحة بن عبيدالله " رواه " الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي " وإسلامُ معاوية بن حديج كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين " (1).
وأما (حديث زيد بن أرقم) أنه قال: " إنْ كنا نتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " فأمرنا بالسكوت " رواه " البخاري، ومسلم " وفي حديث مسلم: " ونهانا عن الكلام ". وفي رواية " الترمذي ": " كنا نتكلم خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة " (2).
فهذا من مشكلات التاريخ بما تقدم؛ فإن " زيد بن أرقم " من الأنصار من أهل المدينة، والآية مدنية، وتحريم الكلام كان بمكة قبل الهجرة. فقال بعضهم: يحتمل أن يكون حديث زيد بن أرقم، ومن كان يتكلم في الصلاة، لم يبلغهم نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم، ولما نزلت الآية انتهوا وأُعلموا بذلك. قال: ويحتمل أن يكون نهى عنه متقدمًا بمكة، ثم أذن فيه، ثم نهى عنه بالمدينة لما نزلت الآية. قال " الشافعي " رضي الله عنه: " أما نهيُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلام في الصلاة فهو بمكة، وحديث ذي اليدين بالمدينة فهو ناسخ " وقال في رواية " الربيع " بعد ذكر أبي هريرة وعمران بن حصين وعمر ومعاوية بن حُدَيْج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ساهيًا: " وبهذا كله نأخذ. وليس بخلافِ حديث ابن مسعود حديثُ ذي اليدين؛ وحديثُ ابن مسعود في الكلام جملةً، ودلَّ حديثُ ذي اليدين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرَّق بين [172 / و] كلام العامد والناسي. فخالفنا بعضُ الناس: وقال: حديث ذي اليدين ثابت، ولكنه منسوخ، فقلت: وما نسخه؟ قال: حديث ابن مسعود. فقلت له: والناسخُ إذا اختلف الحديثان، الآخرُ منهما؟ قال: نعم. وقلت له: أليس يُحفَظ في حديث ابن مسعود هذا: أن ابن مسعود مر على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال: " فوجدته يصلي في فناء--------------------------------------------
(1) المسند، حديث معاوية بن حديج الكندي، وأبو داود ح (1023) والترمذي في الجامع: السهو في الصلاة (2 / مع العارضة) والنسائي، في الباب (3/ 16) وانظر معاوية بن حديج رضي الله عنه، في (الإصابة ق أول 6/ 111 / 8057).
(2) البخاري، في باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، سورة البقرة، باب: " وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " الآية (فتح الباري 3/ 48، 8/ 138) ومسلم في كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، ح (35/ 539) والترمذي: ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة 2/ 196 مع العارضة.
وأما (حديث زيد بن أرقم) أنه قال: " إنْ كنا نتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " فأمرنا بالسكوت " رواه " البخاري، ومسلم " وفي حديث مسلم: " ونهانا عن الكلام ". وفي رواية " الترمذي ": " كنا نتكلم خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة " (2).
فهذا من مشكلات التاريخ بما تقدم؛ فإن " زيد بن أرقم " من الأنصار من أهل المدينة، والآية مدنية، وتحريم الكلام كان بمكة قبل الهجرة. فقال بعضهم: يحتمل أن يكون حديث زيد بن أرقم، ومن كان يتكلم في الصلاة، لم يبلغهم نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم، ولما نزلت الآية انتهوا وأُعلموا بذلك. قال: ويحتمل أن يكون نهى عنه متقدمًا بمكة، ثم أذن فيه، ثم نهى عنه بالمدينة لما نزلت الآية. قال " الشافعي " رضي الله عنه: " أما نهيُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلام في الصلاة فهو بمكة، وحديث ذي اليدين بالمدينة فهو ناسخ " وقال في رواية " الربيع " بعد ذكر أبي هريرة وعمران بن حصين وعمر ومعاوية بن حُدَيْج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ساهيًا: " وبهذا كله نأخذ. وليس بخلافِ حديث ابن مسعود حديثُ ذي اليدين؛ وحديثُ ابن مسعود في الكلام جملةً، ودلَّ حديثُ ذي اليدين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرَّق بين [172 / و] كلام العامد والناسي. فخالفنا بعضُ الناس: وقال: حديث ذي اليدين ثابت، ولكنه منسوخ، فقلت: وما نسخه؟ قال: حديث ابن مسعود. فقلت له: والناسخُ إذا اختلف الحديثان، الآخرُ منهما؟ قال: نعم. وقلت له: أليس يُحفَظ في حديث ابن مسعود هذا: أن ابن مسعود مر على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال: " فوجدته يصلي في فناء--------------------------------------------
(1) المسند، حديث معاوية بن حديج الكندي، وأبو داود ح (1023) والترمذي في الجامع: السهو في الصلاة (2 / مع العارضة) والنسائي، في الباب (3/ 16) وانظر معاوية بن حديج رضي الله عنه، في (الإصابة ق أول 6/ 111 / 8057).
(2) البخاري، في باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، سورة البقرة، باب: " وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " الآية (فتح الباري 3/ 48، 8/ 138) ومسلم في كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، ح (35/ 539) والترمذي: ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة 2/ 196 مع العارضة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 736)