نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي، أما الآن فكلوا. . . ".
الثاني: أن يذكر الراوي - صراحة - وقت سماعه ذلك النص من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: " سمعت عام الفتح كذا "، فيكون المنسوخ هو الذي تقدم على ذلك التأريخ.
الثالث: أن تجمع الأمة أو الصحابة رضي الله عنهم على أن هذا الحكم منسوخ، وأن ناسخه متأخر كنسخ رمضان لصيام يوم عاشوراء.
الرابع: أن يفهم الناسخ والمنسوخ من كلام الراوي صراحة، كقول علي رضي الله عنه: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام للجنازة ثم قعد "، وكقول الراوي: " رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة ثلاثاً، ثم نهانا عنها ".
الخامس: أن يكون راوي أحد الخبرين لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أول الإسلام ثم انقطع، وأن راوي الخبر الآخر أسلم في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون نقل الثاني هو الناسخ وما نقله الأول هو المنسوخ، كخبر طلق بن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء من مسِّ الذكر فقال: " هل هو إلا بضعة منك "، فهنا لا يجب الوضوء من مس الذكر، ولكن ذلك منسوخ بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مسَّ ذكره فليتوضأ "؛ لأن أبا هريرة أسلم في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاة طلق بن علي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)