القسم الثاني: المبيّن بغيره، وهو: الذي لا يستقل بإفادة معناه، بل يفتقر إلى دليل يبينه من قول أو فعل، وذلك الدليل يُسمَّى مبيِّناً.
* * *
المسألة الرابعة:
يحصل البيان بما يلي:
أولاً: القول: أي يحصل البيان به وُيسمَّى البيان بالكلام، وهو: التلفظ صراحة بالمراد؛ لوقوعه في الشريعة؛ حيث بين الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) بقوله: " فيما سقت السماء العشر، وفيما سقى بالسانية نصف العشر " وهو كثير.
ثانياً: الفعل: أي يحصل البيان به؛ لوقوعه في الشريعة؛ حيث إنه لما نزل قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ)، وقوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)، بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة وكيفية الحج بفعله.
ثالثاً: الكتابة، أي: يحصل البيان بالكتابة؛ لوقوعه؛ حيث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى عماله في الصدقات، وكتب كتاباً بعثه مع عمرو بن حزم إلى أهل اليمن بين فيه الفرائض والسنن والديات.
ولأن الكتابة تقوم مقام القول اللساني، والجامع: أن كلاً منهما يقوم بتأدية الذي في النفس.
رابعاً: ترك الفعل، أي: يحصل البيان بترك الفعل، حيث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)