وبناء على ذلك: فإن الأمة تدخل في الخطابات الموجهة إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق اللفظ والنص، ولا يخرج أحد إلا بدليل خارجي.
* * *
المسألة السابعة عشرة:
إذا توجه الخطاب بالأمر إلى الصحابة رضي الله عنهم والأمة كقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا "، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيه، ولا يخرج إلا بقرينة؛ لأن ابن عمر قال: لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحل بعمرة قلنا: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ قال: " إني هديت ولبَّدت فلا أحل حتى أنحر هديي "، فلم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم سؤالهم، بل أقرَّهم عليه؛ لأنه يعرف أن الصحابة أرادوا بسؤالهم أن يفسر لهم انفراده عنهم بالحكم في هذه المرة، فلو لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم داخلاً معهم في الخطابات الموجهة إليهم لما سألوه عن سبب عدم موافقته لهم، ولما أقرَّهم على ذلك.
وبناء على ذلك: فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل في الخطابات الموجهة إلى الأمة عن طريق اللفظ والنص، ولا يخرج إلا بدليل خارجي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)