يقبل القسمة. فإذا كان الشارع مريدًا لرفع(1) الضرر الأدنى، فالأعلى أولى بالرفع.
قالوا: ولو كانت الأحاديث مختصّةً بالعقار والأرض(2) المنقسمة، فإثباتُ الشفعة فيها تنبيهٌ على ثبوتها فيما لا يقبل القسمة.
قال(3) الآخرون: الأصل عدم انتزاع الإنسان مال غيره إلا برضاه، ولكن تركنا ذلك في الأرض والعقار لثبوت النص(4) فيه. وأما الآثار المتضمنة لثبوتها في المنقول فضعيفة معلولة. وقوله في الحديث الصحيح: «فإذا وقعت الحدودُ وصُرِّفت الطرقُ فلا شُفْعة»(5) يدل على اختصاصها بذلك. وقول جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الشفعة في كلِّ شركٍ في أرض أو رَبْع أو حائط»(6) يقتضي انحصارها في ذلك.
قالوا: وقد قال عثمان بن عفان: لا شفعة في بئر ولا فحل. والأُرَف تقطع كلَّ شفعة(7). والفحل: النخل. والأُرَف بوزن الغُرَف: المعالم--------------------------------------------
(1) ع: «لدفع»، وكذلك «بالدفع» فيما يأتي.
(2) ع: «العرض».
(3) في النسخ المطبوعة: «وقال».
(4) ت: «نصٍّ». ع: «هذا النص».
(5) هو جزء من حديث جابر المتقدِّم في «صحيح البخاري» (2213).
(6) من الحديث السابق في «صحيح مسلم» (1608).
(7) رواه أبو عبيد في «غريب الحديث» (4/ 307) ــ ومن طريقه البيهقي (6/ 105)، وفي «معرفة السنن والآثار» (4/ 494) ــ، وابن أبي شيبة (22506، 23191)، وصالح ابن الإمام أحمد في «المسائل» (1612)، وابن أبي حاتم في «العلل» (1433). ويُوازَنُ بما في «الموطأ» للإمام مالك (2650)، و «المصنف» لعبد الرزاق (14393، 14426 - 14428)، و «العلل» للدارقطني (3/ 14 - 15)، و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (4/ 177، 178). ويُنظر: كتاب «الأم» للإمام الشافعي (5/ 6 - 7).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)