وأحمد في ظاهر مذهبه وأبي حنيفة(1).
وطائفة خصَّته بالطعام وإن لم يكن مكيلًا ولا موزونًا. وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد:
وطائفة خصَّته بالطعام إذا كان مكيلًا أو موزونًا. وهو قول سعيد بن المسيِّب(2) ورواية عن أحمد وقول للشافعي.
وطائفة خصَّته بالقوت وما يُصلحه، وهو قول مالك(3). وهو أرجح هذه الأقوال، كما ستراه.
وأما الدراهم والدنانير، فقالت طائفة: العلة فيهما كونهما موزونين. وهذا مذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه، ومذهب أبي حنيفة. وطائفة قالت: العلة فيهما الثمنية، وهذا قول الشافعي ومالك وأحمد في الرواية الأخرى. وهذا هو الصحيح، بل الصواب، فإنهم أجمعوا على جواز إسلامهما في الموزونات من النحاس والحديد وغيرهما. فلو كان النحاس والحديد ربويَّين لم يجُز بيعهما إلى أجل بدراهم نقدًا، فإن ما يجري فيه الربا--------------------------------------------
(1) في «جامع المسائل» (8/ 285): «وبه أخذ أحمد بن حنبل في المشهور عنه، وهو قول أبي حنيفة وغيره».
(2) رواه مالك (2340) ــ وعنه عبد الرزاق (14139) ــ عن أبي الزناد، عن ابن المسيب، وسندُه صحيحٌ غاية. ومن طريق مالكٍ رواه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (4/ 298). وغلط المبارك بن مجاهد، فرواه عن مالك، عن أبي الزناد، عن ابن المسيب مرسلا! رواه من طريقه الدارقطنيُّ في «السنن» (2834)، ووهّمَه في رفعِه.
(3) قارن بسياق شيخ الإسلام في «جامع المسائل» (8/ 285).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)