[2/ب] وقال الشافعي: سمعت مالكًا يقول: سمعتُ ابن عَجْلانَ يقول: إذا أغفلَ العالمُ «لا أدري» أُصِيبتْ(1) مَقاتلُه(2). وذكره ابن عجلان عن ابن عباس(3).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: جاء رجلٌ إلى مالكٍ، فسأله عن شيءٍ(4) أيامًا ما يجيبُه، فقال: يا أبا عبد الله إني أريدُ الخروجَ، فأطرقَ طويلًا ورفع رأسَه فقال: ما شاء اللهُ، يا هذا إني أتكلَّمُ فيما أحتسِبُ فيه الخيرَ، ولستُ أُحسِنُ مسألتَك هذه(5).
وقال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: العَجَلةُ في الفتوى نوعٌ من الجهلِ والخَرَف(6). قال: وكان يقال: التأنِّي من اللهِ، والعَجَلةُ من الشيطانِ(7).--------------------------------------------
(1) ت: «احسبت» تصحيف.
(2) رواه البيهقي في «المدخل» (812) وابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص 79) والآجري في «أخلاق العلماء» (ص 116) والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 366) وابن عبد البر في «الجامع» (2/ 840).
(3) رواه البيهقي في «المدخل» (813).
(4) بعدها في المطبوع زيادة «فمكث». ولا توجد في النسخ.
(5) رواه البيهقي في «المدخل» (816) وابن أبي حاتم في «تقدمة الجرح والتعديل» (ص 18) وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 323) وابن عبد البر في «الجامع» (2/ 838 - 839).
(6) كذا في النسخ بالفاء، والخرف: فساد العقل.
(7) رواه البيهقي في «المدخل» (817) وتمامه: ما عجل امرؤ فأصاب واتَّأد آخر فأخطأ، إلا كان الذي اتّأد أصوبُ رأيا. ولا عجِل امرؤ فأخطأ واتّأد آخر فأخطأ، إلا كان الذي اتّأد أيسر خطأ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 8)