فصولا مرتبة من فتاوى النبي صلى الله عليه وسلم = ظهر لنا أن تلك المطالب العظيمة بمنزلة صُوى ومعالم ومنارات نصبها المؤلف رحمه الله للموقعين عن ربِّ العالمين، ليهتدوا بها إذا عميت عليهم المسالك، ويستنيروا بها إذا أظلمت عليهم السبل. ومن هنا سمّى كتابه «معالم الموقعين عن رب العالمين»، فكان الاسم مطابقًا لمسمّاه.
وبهذا العنوان ذكرالكتاب صلاح الدين الصفدي (ت 764) في كتابيه «الوافي بالوفيات» (2/ 271) و «أعيان العصر» (4/ 369)، وعنه ابن تغري بردي (ت 874) في «المنهل الصافي» (9/ 242). وكذا سماه «معالم الموقعين» أبوذر أحمد بن برهان الدين سبط ابن العجمي (ت 884) في «تنبيه المعلم» (ص 107)، وابن العماد الحنبلي (ت 1089) لما نقل منه في «شذرات الذهب» (1/ 259) نصًّا في ترجمة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وبهذا الاسم سمِّي الكتاب في نسخ من النسخ الخطية القديمة والمتأخرة، كما سيأتي.
ولكن يظهر أن المؤلف رحمه الله آثر فيما بعد تركيب «أعلام الموقِّعين» لكونه أخفَّ على اللسان من تركيب «معالم الموقِّعين»، ثم لأنه لا فرق بينهما في المعنى، إذ لفظ الأعلام مرادف للفظ المعالم، فكلاهما يؤدي الغرض المقصود بعينه. وهذا الإمام الخطابي سمَّى شرحه لسنن أبي داود «معالم السنن»، ولما توخَّى المعنى نفسه في شرحه لصحيح البخاري سماه «أعلام الحديث». ثم انظر إلى قول المؤلف في «الصواعق المرسلة» (4/ 1572) عن الكواكب: «وجُعلت زينةَ السماء، ومعالمَ يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر … ». وقوله عنها في الصفحة التالية:» … وجُعِل بعضُها
وبهذا العنوان ذكرالكتاب صلاح الدين الصفدي (ت 764) في كتابيه «الوافي بالوفيات» (2/ 271) و «أعيان العصر» (4/ 369)، وعنه ابن تغري بردي (ت 874) في «المنهل الصافي» (9/ 242). وكذا سماه «معالم الموقعين» أبوذر أحمد بن برهان الدين سبط ابن العجمي (ت 884) في «تنبيه المعلم» (ص 107)، وابن العماد الحنبلي (ت 1089) لما نقل منه في «شذرات الذهب» (1/ 259) نصًّا في ترجمة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وبهذا الاسم سمِّي الكتاب في نسخ من النسخ الخطية القديمة والمتأخرة، كما سيأتي.
ولكن يظهر أن المؤلف رحمه الله آثر فيما بعد تركيب «أعلام الموقِّعين» لكونه أخفَّ على اللسان من تركيب «معالم الموقِّعين»، ثم لأنه لا فرق بينهما في المعنى، إذ لفظ الأعلام مرادف للفظ المعالم، فكلاهما يؤدي الغرض المقصود بعينه. وهذا الإمام الخطابي سمَّى شرحه لسنن أبي داود «معالم السنن»، ولما توخَّى المعنى نفسه في شرحه لصحيح البخاري سماه «أعلام الحديث». ثم انظر إلى قول المؤلف في «الصواعق المرسلة» (4/ 1572) عن الكواكب: «وجُعلت زينةَ السماء، ومعالمَ يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر … ». وقوله عنها في الصفحة التالية:» … وجُعِل بعضُها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)