فصل في عقد مجلس مناظرة
بين مقلّد وبين صاحبِ حجة منقادٍ للحقّ حيث كان
قال المقلّد: نحن معاشر المقلّدين ممتثلون(1) قول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، فأمر سبحانه من لا علمَ له أن يسأل من هو أعلم منه، وهذا نصُّ قولنا، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم من لا يعلم(2) إلى سؤال من يعلم، فقال في حديث صاحب الشجَّة: «ألَّا سألوا إذْ(3) لم يعلموا؟ إنما شفاءُ العيِّ السؤالُ»(4).
وقال أبو العَسِيف الذي زنى بامرأةِ مستأجِرِه: «وإنى سألت أهلَ العلمِ فأخبروني أنما(5) على ابني جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ، وأن على امرأة هذا الرجمَ»(6). فلم ينكر عليه تقليد من هو أعلمُ منه.--------------------------------------------
(1) ت: «ممتثلين».
(2) «من لا يعلم» ساقطة من ع.
(3) د: «إذا».
(4) رواه أبو داود (336) والدارقطني (729) والبيهقي (1/ 227 - 228) من طريق الزبير بن خريق عن عطاء عن جابر رضي الله عنه، وفي إسناده الزبير بن خريق متكلم فيه، ولكن له شاهد ضعيف يتقوى به من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود (337) وابن ماجه (572). وانظر: «التلخيص الحبير» (1/ 260)، و «صحيح أبي داود» - الأم (2/ 158 - 165).
(5) ع: «أن».
(6) رواه البخاري (2724) ومسلم (1697) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)