بحديث لا يصح، من طريق [ابن] غُطَيف عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه: «تُعاد الصلاةُ من قَدْرِ الدرهم»(1). ثم قالوا: لا تُعاد الصلاة من قدر الدرهم.
واحتجوا بحديث علي بن أبي طالب في الزكاة في زيادة الإبل على عشرين ومائة أنها تُرَدُّ إلى أول(2) الفريضة فيكون في كل خمسٍ شاةٌ(3)، وخالفوه في اثني عشر موضعًا منه، ثم احتجوا بحديث عمرو بن حزم: «أن ما زاد على مائتي درهم فلا شيء فيه، حتى يبلغ أربعين فيكون فيها درهمٌ»(4)، وخالفوا الحديث نفسه في نصّ ما فيه في أكثر من خمسة عشر موضعًا.--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني (1494) والبيهقي (2/ 404). قال البخاري: باطل، وحكم بوضعه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 299)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 76)، والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (2/ 4)، وملا علي القاري في «الأسرار المرفوعة» (ص 160)، وآفته روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (148).
(2) ع: «أولى».
(3) رواه ابن أبي شيبة (10005) وأبو عبيد في «الأموال» (945)، ومن طريقه ابن زنجويه (1402) والبيهقي (4/ 92)، وأعلَّه الحازمي بالاختلاف على أبي إسحاق، واختلف في رفعه ووقفه ورجح الدارقطني الوقف. انظر: «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار» (ص 14) و «علل» الدارقطني (4/ 73 - 75).
(4) رواه ابن زنجويه (1683)، وصححه ابن حبان (6559)، وصححه الحاكم أيضًا (1/ 395) واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو داود في «المراسيل» (257) الإرسال. وانظر: «نصب الراية» (2/ 339 - 342).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 66)