- أبرزوا الفصول وبدايات المباحث والفقرات المهمة.
وهكذا لم يقتصروا على طبع الكتاب عن أي نسخة خطية يجدونها، بل خدموا الكتاب خدمة لائقة بزمنهم وظروفهم، والباعث عليها حبّهم لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم، وإخلاصهم في نشر مؤلفاتهما. وسترى أن الطبعات التالية التي صدرت في مصر ــ وآخرها طبعة عبد الرحمن الوكيل الصادرة سنة 1389 بعد الطبعة الهندية بخمس وسبعين سنة ــ مع جمال ظاهرها والعناية بصحتها، ظلّت قاصرة عن مجاراة الطبعة الأولى في المنهج المتبع في تصحيحها.
هذا، وذكر الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه عن ابن القيم (ص 209) أن أول طبعة من كتابنا هذا تقع في ثلاث مجلدات، وأنها صدرت سنة 1298 بالمطبعة النظامية بالهند. ويبدو أنه التبس على الشيخ بكتاب «زاد المعاد»، فهو الذي طبع في المطبع النظامي في العام المذكور، ولكن «الزاد» أيضا لم يطبع في ثلاث مجلدات، بل في مجلدين كما ذكر الشيخ في رسمه (ص 260).
2) طبعة الحاج مقبل الذكير:
هذه هي الطبعة الثانية من الكتاب، وقد صدرت عام 1325 (1907 م) بعد الطبعة الهندية الأولى بأكثر من عشر سنوات. وقد أنفق على طباعتها وجعَلها وقفًا على طلبة العلم المحسن الشهير الحاج مقبل بن عبد الرحمن الذكير الملقَّب بفخر التجّار (ت 1341) رحمه الله(1)، وقام بطبعها فرج الله--------------------------------------------
(1) انظر عن أسرته وبعض أعماله الخيرية: «علماء نجد خلال ثمانية قرون» (6/ 425، 428)، وكلمة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع إثر وفاته في مجلة المنار (24/ 559).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)