بالخليفتين(1). وقال أبو سعيد: كان أبو بكر أعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم(2). وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود بالعلم(3)، ودعا لابن عباس بأن يفقِّهه الله في الدين ويعلِّمه التأويل(4)، وضمَّه إليه مرةً وقال: «اللهم علِّمه الحكمة»(5). وناولَ عمرَ في المنام القدحَ الذي شرب منه حتى رأى الرِّيَّ يخرج من تحت أظفاره وأوَّله بالعلم(6)، وأخبر أن القوم إن أطاعوا أبا بكر وعمر يرشُدوا(7)، وأخبر أنه لو كان بعده نبيٌّ لكان عمر(8)، وأخبر أن الله جعل الحقَّ على لسانه وقلبه(9)، وقال: «رضيتُ لكم ما رضي لكم ابنُ أم عبد»(10) يعني عبد الله بن مسعود. وفضائلهم ومناقبهم وما خصَّهم الله به من العلم والفضل أكثر من أن يُذكر، فهل يستوي تقليد هؤلاء وتقليد من بعدهم ممن--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجهما.
(2) رواه البخاري (466) ومسلم (2382).
(3) رواه أحمد (3599) وابن أبي شيبة (32461)، وصححه ابن حبان (6504).
(4) سبق تخريجه.
(5) رواه البخاري (3756) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) رواه البخاري (82) ومسلم (2391) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(7) رواه مسلم (681) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
(8) رواه الترمذي (3686) وحسنه، ورواه أحمد أيضًا (17405)، وصححه الحاكم (3/ 85). وانظر: «السلسلة الصحيحة» (327).
(9) رواه الترمذي وصححه (3682)، وأحمد (5145)، وصححه ابن حبان (6895) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وفي الباب عن معاوية وأبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهم. انظر: «مسند أحمد» ط الرسالة (9/ 144).
(10) رواه البزار (1986)، والطبراني في «الأوسط» (6879)، وصححه الحاكم (3/ 318). انظر: «السلسلة الصحيحة» (1225).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 143)