تنكح رُدَّت إليه.
وفي «سنن أبي داود»(1) عن ابن عباس قال: ردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يُحدِث شيئًا بعد ستّ سنين. وفي لفظٍ لأحمد: «ولم يُحدِث شهادةً ولا صداقًا». وعند الترمذي: «ولم يُحدِث نكاحًا». قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، وقد روي بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّها على أبي العاص بنكاح جديد(2).
قال الترمذي: «في إسناده مقال». وقال الإمام أحمد: «هذا حديث ضعيف، والصحيح أنه أقرَّهما على النكاح الأول». وقال الدارقطني: «هذا حديث لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّها(3) بالنكاح الأول». وقال الترمذي في كتاب «العلل» له: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: «حديث ابن عباس في هذا الباب أصحُّ من حديث عمرو بن شعيب»(4).--------------------------------------------
(1) رقم (2240). ورواه أيضًا الترمذي (1143) وأحمد (1876)، وصححه أحمد تحت رقم (6938)، وصححه أيضًا ابن حبان (4159) والحاكم (3/ 638) والضياء المقدسي (362). وانظر: «صحيح أبي داود» - الأم (7/ 10) و «الإرواء» (6/ 339).
(2) رواه الترمذي (1142) وقال: «في إسناده مقال»، وابن ماجه (2010) وأحمد (6938) وضعَّفه، والدارقطني (3625). وانظر: «الإرواء» (6/ 341).
(3) «ردّها» ساقطة من ت.
(4) انظر أحكام هؤلاء الأئمة في: «سنن الترمذي» (1142) و «مسند أحمد» (6938) و «سنن الدارقطني» (3625) و «العلل الكبير» (ص 166).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)