عددًا وأجلُّ وأخصُّ برسول الله صلى الله عليه وسلم من الذين لم يذكروه.
فإن قيل: ففي حديث أبي بكرة: «فصلَّى ركعتين نحوًا مما تصلُّون»، وهذا صريح في إفراد الركوع.
قيل: هذا الحديث رواه شعبة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة دون الزيادة المذكورة، وهو الذي رواه البخاري في «صحيحه»، وزاد إسماعيل بن عُلية هذه الزيادة(1)؛ فإن رجَّحنا بالحفظ والإتقان(2) فشعبة شعبة، وإن قبلنا الزيادة فرواية من زاد في كل ركعة ركوعًا آخر زائدة(3) على رواية من روى ركوعًا واحدًا، فتكون أولى.
فإن قيل: فما تصنعون بالسنة المحكمة الصريحة من رواية سمرة بن جندب(4) والنعمان بن بشير(5) وعبد الله بن عمرو(6) أنه صلّاها ركعتين--------------------------------------------
(1) عند ابن حبان (2835)، وكذا زادها يزيد بن زريع عند النسائي في «الكبرى» (505) وابن خزيمة (1374). ولو حملنا الحديث على معنى «كما تصلُّون صلاة الكسوف» فلا إشكال في هذه الزيادة، وعليه حمله ابن حبان والبيهقي (3/ 332). وانظر «فتح الباري» (2/ 527).
(2) ع: «الاتفاق».
(3) ع: «زيادة».
(4) رواه أبو داود (1184) والنسائي (1484)، وفي إسناده ثعلبة بن عباد، ذكره ابن المديني في عداد المجهولين. انظر: «التنقيح» لابن عبد الهادي (2/ 606).
(5) رواه أبو داود (1193) والنسائي (1485) وأحمد (18365). وتكلم في سماع أبي قلابة من النعمان، واختلف في إسناده. انظر: «نصب الراية» (2/ 228) و «ضعيف أبي داود» - الأم (2/ 24).
(6) رواه أبو داود (1194) والنسائي (1482) وأحمد (6483)، وصححه ابن خزيمة (1389) وابن حبان (2838) والحاكم (1/ 329). وانظر: «الإرواء» (2/ 124).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 326)