«سنن الدارقطني»(1)، فهو من رواية يحيى بن زكريا. قال الدارقطني: «يقال له ابن أبي الحواجب، ضعيف، ولم يروِه عن الأعمش مرفوعًا(2) غيرُه». ورواه الثوري في [104/أ] «الجامع» وغيره عن الأعمش موقوفًا على ابن مسعود، وهو الصواب.
وأما القياس الفاسد فهو أن قالوا: رأينا المغرب وتر النهار، وصلاة الوتر(3) وتر الليل، وقد شرع الله سبحانه وتر النهار موصولًا فهكذا وتر الليل.
وقد صحَّت السنة بالفرق بين الوترين من وجوه كثيرة:
أحدها: الجمع بين الجهر والسر في وتر النهار دون وتر الليل.
الثاني: وجوب الجماعة أو مشروعيتها فيه دون وتر الليل.
الثالث: أنه صلى الله عليه وسلم فعل وتر الليل على الراحلة(4) دون وتر النهار.
الرابع: أنه قال في وتر الليل إنه ركعة(5) واحدة(6) دون وتر النهار.
الخامس: أنه أوتر بتسع وسبع وخمس موصولة(7) دون وتر النهار.--------------------------------------------
(1) رقم (1653).
(2) ع: «موقوفًا» خطأ.
(3) ت، د: «المغرب». وكتب فوقها في د: كذا. وصحح في هامشها: لعله «الوتر». وهو الصواب.
(4) تقدم تخريجه.
(5) «ركعة» ليست في ت.
(6) تقدم تخريجه.
(7) أما التسع فعند مسلم (746)، وأما السبع فعند أبي داود (1342) والنسائي (1721)، وصححه ابن خزيمة (1078). وأما الخمس فعند مسلم (737). وانظر: «صحيح أبي داود» - الأم (5/ 87).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)