واحدة، وإنما حرّم عليهم فيها الربا الصريح ووسائله المفضية إليه، أو التوسل بتلك المتاجر إلى الحرام، كبيع السلاح لمن يقاتل به المسلم، وبيع العصير لمن يَعصِره خمرًا، وبيع الحرير لمن يلبسه من الرجال، ونحو ذلك مما هو معاونة على الإثم والعدوان.
وكإقرارهم على صنائعهم المختلفة من تجارة وخياطة وصياغة وفلاحة، وإنما حرّم عليهم فيها الغشّ [111/أ] والتوسّل بها إلى المحرَّمات.
وكإقرارهم على إنشاد الأشعار المباحة وذكر أيام الجاهلية والمسابقة على الأقدام. وكإقرارهم على المناهدة(1) في السفر، وكإقرارهم على الخُيَلاء في الحرب(2) ولُبسِ الحرير فيه(3) وإعلامِ الشجاع منهم بعينه--------------------------------------------
(1) في جميع النسخ: «المهادنة». وفي هامش نسخة د: «لعله المناهدة، وهو ما تُخرِجه الرفقة من النفقة في السفر. قاله في القاموس». وهو الصواب، ولا معنى للمهادنة في السفر.
(2) أما الإنشاد فرواه البخاري (453) ومسلم (2485) من حديث حسان رضي الله عنه.
وأما ذكر أيام الجاهلية فرواه مسلم (2322) من حديث جابر بن سمرة.
وأما المسابقة على الأقدام فعند أبي داود (2578) وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها، صححه ابن الملقن في «البدر المنير» (9/ 424).
وأما المناهدة في السفر فعند البخاري (2486) ومسلم (2500) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
وأما إقرار الخيلاء في الحرب فعند أبي داود (2659) من حديث جابر بن عتيك، وصححه ابن حبان (4762) وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» - الأم (7/ 411).
(3) رواه البخاري (2920) ومسلم (2076) من حديث أنس رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 358)