فصل
وأما العمل الذي طريقه الاجتهاد والاستدلال(1) فهو معترك النِّزال ومحلُّ الجدال.
قال القاضي عبد الوهاب(2): وقد اختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه ليس بحجة أصلًا، وأن الحجة هي إجماع أهل المدينة من طريق النقل، ولا يرجَّح به أيضًا أحد الاجتهادين على الآخر، وهذا قول ابن بُكَير(3) وأبي يعقوب الرازي والقاضي أبي بكر(4) بن مُنْتاب والطيالسي والقاضي أبي الفرج(5) والشيخ أبي بكر الأبهري، وأنكروا أن يكون هذا مذهبًا لمالك أو لأحدٍ من معتمدي أصحابه.
والوجه الثاني: أنه وإن لم يكن حجة فإنه يرجَّح به اجتهادهم على اجتهاد غيرهم، وبه قال بعض الشافعية(6).--------------------------------------------
(1) هذا النوع الثاني من عمل أهل المدينة الذي سبق ذكره (ص 356)، وهنا تفصيل القول فيه.
(2) نقل الزركشي في «البحر المحيط» (4/ 485) كلامه باختصار.
(3) د، ت: «أبي بكير». وفي المطبوع: «أبي بكر». والتصويب من «ترتيب المدارك» (1/ 50). وهو القاضي الفقيه محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي، توفي سنة 305. ترجمته في «ترتيب المدارك» (5/ 16).
(4) كذا في النسخ والمطبوع. والصواب: «أبو الحسن». وهو عبيد الله بن المنتاب بن الفضل البغدادي، قاضي المدينة، من تلاميذ إسماعيل بن إسحاق القاضي. ترجمته في «ترتيب المدارك» (5/ 201).
(5) ت: «أبو الفرج».
(6) ت: «أصحاب الشافعي».
وأما العمل الذي طريقه الاجتهاد والاستدلال(1) فهو معترك النِّزال ومحلُّ الجدال.
قال القاضي عبد الوهاب(2): وقد اختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه ليس بحجة أصلًا، وأن الحجة هي إجماع أهل المدينة من طريق النقل، ولا يرجَّح به أيضًا أحد الاجتهادين على الآخر، وهذا قول ابن بُكَير(3) وأبي يعقوب الرازي والقاضي أبي بكر(4) بن مُنْتاب والطيالسي والقاضي أبي الفرج(5) والشيخ أبي بكر الأبهري، وأنكروا أن يكون هذا مذهبًا لمالك أو لأحدٍ من معتمدي أصحابه.
والوجه الثاني: أنه وإن لم يكن حجة فإنه يرجَّح به اجتهادهم على اجتهاد غيرهم، وبه قال بعض الشافعية(6).--------------------------------------------
(1) هذا النوع الثاني من عمل أهل المدينة الذي سبق ذكره (ص 356)، وهنا تفصيل القول فيه.
(2) نقل الزركشي في «البحر المحيط» (4/ 485) كلامه باختصار.
(3) د، ت: «أبي بكير». وفي المطبوع: «أبي بكر». والتصويب من «ترتيب المدارك» (1/ 50). وهو القاضي الفقيه محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي، توفي سنة 305. ترجمته في «ترتيب المدارك» (5/ 16).
(4) كذا في النسخ والمطبوع. والصواب: «أبو الحسن». وهو عبيد الله بن المنتاب بن الفضل البغدادي، قاضي المدينة، من تلاميذ إسماعيل بن إسحاق القاضي. ترجمته في «ترتيب المدارك» (5/ 201).
(5) ت: «أبو الفرج».
(6) ت: «أصحاب الشافعي».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 368)