قال الدارقطني(1): قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان هذا مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث، ولعله من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه(2) كان يشير في الصلاة.
المثال الحادي والستون: ردُّ السنة الصحيحة الصريحة في ضَفْر(3) رأس المرأة الميتة ثلاثَ ضَفَائر(4)، كقوله في «الصحيحين» في غسل ابنته: «اجعلنَ رأسها ثلاثة قرون». قالت أم عطية: ضَفَرنا(5) رأسها وناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون وألقيناه من خلفها(6).
فردَّ ذلك بأنه يُشبِه زينة الدنيا، وإنما يُرسَل شعرها شُقَّتينِ على ثَديَيْها. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحقُّ بالإتباع.
المثال الثاني والستون: ترك السنة الصحيحة الصريحة التي رواها الجماعة عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: «صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره»(7). لم يقل: «على صدره» غير مؤمَّل بن إسماعيل.--------------------------------------------
(1) في «السنن» (2/ 456) بعد حديث (1867)، وكذلك أعلّه أحمد وأبو حاتم. انظر: «مسائل ابن هانئ» (2/ 191) و «العلل» لابن أبي حاتم (2/ 39 - 40).
(2) ت: «والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم».
(3) في النسختين د، ت: «ظفر» خطأ.
(4) د، ت: «ظفائر»، خطأ.
(5) د، ت: «ظفرنا».
(6) رواه البخاري (1263) ومسلم (939) من حديث أم عطية.
(7) رواه ابن خزيمة (479) وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (2/ 268) والبيهقي (2/ 3)، وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل متكلم فيه، لكن للحديث متابعات وشواهد يترقى بها. انظر: أصل «صفة الصلاة» (1/ 215 - 218).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 384)