فكيف يُسوَّى بين المأمور والمحظور؟ وهل هذا إلا من أفسدِ قياسٍ واعتبار؟
المثال الثامن والستون: ردُّ السنة الثابتة في إثبات سجدات المفصَّل، والسجدة الأخيرة من سورة(1) الحج، كما روى أبو داود في «السنن»(2): حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا ابن أبي مريم أنا نافع بن يزيد عن الحارث بن سعيد العُتَقِي عن عبد الله بن مُنَين(3) عن عمرو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمسَ عشرة سجدةً في القرآن، منها ثلاثة في المفصّل، [121/ب] وفي سورة(4) الحج سجدتان».
تابعه محمد بن إسماعيل السلمي عن سعيد بن أبي مريم، وقال ابن وهب: أخبرنا ابن لهيعة عن مِشْرَح بن هَاعَان(5) عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فُضِّلت سورة الحج بسجدتين، فمن لم يسجد فيهما فلا يقرأهما»(6).--------------------------------------------
(1) «سورة» ليست في د.
(2) رقم (1401). ورواه أيضًا ابن ماجه (1057). وفي إسناده الحارث بن سعيد لا يعرف حاله، وعبد الله بن منين متكلم فيه، والحديث ضعفه عبد الحق الإشبيلي وابن القطان. انظر: «التلخيص الحبير» (2/ 18) و «ضعيف أبي داود» - الأم (2/ 72).
(3) في النسختين د، ت: «منير» تحريف. والتصويب من مصادر التخريج. وانظر: «التقريب».
(4) «سورة» ليست في ت.
(5) ت: «عاهان»، تحريف.
(6) رواه أبو داود (1402) والترمذي (578) وأحمد (17364). وفي إسناده ابن لهيعة، فإن تلميذه لم يثبت أخذه عنه قبل الاختلاط، وللشطر الأول من الحديث متابعات وشواهد تقويه. انظر: «صحيح أبي داود» - الأم (5/ 145).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 397)