وقد صح عن أبي هريرة أنه سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الإنشقاق: 1](1)، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سجد [122/أ] في النجم، ذكره البخاري(2).
فرُدَّت هذه السنن برأي فاسد وحديث ضعيف:
أما الرأي فهو أن آخر الحج السجود فيها سجود الصلاة لاقترانه بالركوع، بخلاف الأولى؛ فإن السجود فيها مجرد عن ذكر الركوع، ولهذا لم يكن قوله تعالى: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] من مواضع السجدات بالاتفاق.
وأما الحديث الضعيف فإنه رواه أبو داود(3): ثنا محمد بن رافع ثنا أزهر بن القاسم ثنا أبو قدامة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصّل(4) منذ تحوَّل إلى المدينة.
فأما الرأي فيدلُّ على فساده وجوه:--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (578).
(2) رواه البخاري (1067) ومسلم (576) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(3) في «السنن» (1403)، ورواه أيضًا الطبراني (11924). وفي إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد ومطر الوراق متكلم فيهما، والحديث ضعفه ابن حجر في «الفتح» (2/ 555). وانظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (2/ 75).
(4) د: «الفصل».
فرُدَّت هذه السنن برأي فاسد وحديث ضعيف:
أما الرأي فهو أن آخر الحج السجود فيها سجود الصلاة لاقترانه بالركوع، بخلاف الأولى؛ فإن السجود فيها مجرد عن ذكر الركوع، ولهذا لم يكن قوله تعالى: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] من مواضع السجدات بالاتفاق.
وأما الحديث الضعيف فإنه رواه أبو داود(3): ثنا محمد بن رافع ثنا أزهر بن القاسم ثنا أبو قدامة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصّل(4) منذ تحوَّل إلى المدينة.
فأما الرأي فيدلُّ على فساده وجوه:--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (578).
(2) رواه البخاري (1067) ومسلم (576) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(3) في «السنن» (1403)، ورواه أيضًا الطبراني (11924). وفي إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد ومطر الوراق متكلم فيهما، والحديث ضعفه ابن حجر في «الفتح» (2/ 555). وانظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (2/ 75).
(4) د: «الفصل».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 399)