وكحديث أبي بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا شكرًا(1) لله عز وجل، وأتاه بشيرٌ يبشِّره بظَفَر جندٍ له على عدوهم، فقام وخرَّ ساجدًا(2).
وسجد كعب بن مالك لما بُشِّر بتوبة الله عليه(3)، وسجد أبو بكر رضي الله عنه حين جاءه قتل مسيلمة(4)، وسجد علي رضي الله عنه حين وُجِد ذو الثُّدَيَّة(5) في الخوارج الذين قتلهم(6).
ولا أعلم شيئًا يدفع هذه السنن والآثار مع صحتها وكثرتها غير رأي فاسد، وهو أن نعم الله سبحانه لا تزال واصلةً إلى عبده، فلا معنى لتخصيص بعضها بالسجود.--------------------------------------------
(1) «شكرًا» ليست في ت.
(2) رواه أبو داود (2774) والترمذي (1578) وابن ماجه (1394) وأحمد (20455)، والحاكم (1/ 276). وفي إسناده بكار بن عبد العزيز متكلم فيه. وانظر: «الضعيفة» (436).
(3) رواه البخاري (4418) ومسلم (2769).
(4) رواه عبد الرزاق (5963) من طريق مسعر عن أبي عون، وإسناده منقطع. ورواه ابن أبي شيبة (33512) والبيهقي (2/ 371) من طريق مسعر عن أبي عون عن رجل، ولم يسم، والأثر ضعفه الألباني في «الإرواء» (2/ 230).
(5) د: «ذا الثدية».
(6) رواه أحمد (848)، وفي إسناده طارق بن زياد لم يوثقه إلا ابن حبان، ولكن له متابعان يحسن بهما الأثر. انظر: «الإرواء» (2/ 230).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)