المَقبري. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية(1): هذا إسناد جيد.
وأما حديث جابر بن عبد الله ففي «جامع الترمذي»(2) من حديث مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المحلِّل والمحلَّل له. ومجالد وإن كان غيره أقوى منه فحديثه شاهدٌ ومقوٍّ.
وأما حديث عقبة بن عامر ففي «سنن ابن ماجه»(3) عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أُخبِركم بالتيس المستعار؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «هو المحلِّل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له». ورواه الحاكم في «صحيحه» من حديث الليث بن سعد عن مِشْرَح بن هَاعَان(4) عن عقبة بن عامر، فذكره.
وقد أُعِلَّ هذا الحديث بثلاث علل:
إحداها: أن أبا حاتم البستي ضعَّف مِشْرح بن هَاعان(5).
والعلة الثانية: ما حكاه الترمذي في كتاب «العلل»(6) عن البخاري، فقال: سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث عبد الله بن صالح حدثني الليث عن مِشْرَح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أُخبِركم بالتَّيس المستعار؟ هو المحِلُّ والمحلَّل له، لعن الله--------------------------------------------
(1) في «بيان الدليل على إبطال التحليل» (ص 320). وفي د بعده: «رضي الله عنه».
(2) رقم (1119).
(3) برقم (1936)، ورواه أيضًا الطبراني (825) من حديث عقبة بن عامر، وصححه الحاكم (2/ 198 - 199).
(4) في النسختين د، ز: «عاهان». والتصويب من هامشهما.
(5) انظر: «المجروحين» له (3/ 28).
(6) (ص 161).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 498)