وإذا دخلت في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلفَ فقال إن شاء الله، فإن شاء فعل وإن شاء ترك»(1)،
فدخولها في قوله: «من حلفَ على يمينٍ فرأى غيرَها خيرًا منها فليأتِ الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه» [أولى وأحرى](2)، فإن الحديث أصح وأصرحُ. وإذا دخلت في قوله: «من حلفَ على يمينٍ فاجرةٍ يقتطعُ بها مالَ امرئ مسلم لقيَ الله وهو عليه غضبانُ»(3)، فدخولها في قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89] أولى بالدخول أو مثله. وإذا دخلت في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] فلو حلف بالطلاق كان مُولِيًا، فدخولها في نصوص الأيمان أولى وأحرى، لأن الإيلاء نوع من اليمين؛ فإذا دخل الحلفُ(4) بالطلاق في النوع فدخوله في الجنس سابق عليه، فإن النوع مستلزمٌ الجنسَ ولا ينعكس. وإذا دخلت في قوله: «يمينُك على ما يُصدِّقك به صاحبُك»(5)، فكيف لا تدخل في بقية نصوص الأيمان؟ وما الذي أوجب هذا التخصيصَ من غير مخصِّص؟ وإذا--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (4581) وأبو داود (3262) والترمذي (1531) والنسائي (3793) وابن ماجه (2105) من حديث ابن عمر. وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (4342) ..
(2) ما بين المعكوفتين ليس في د، ز.
(3) رواه البخاري (2356) ومسلم (138) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(4) ز: «في الحلف».
(5) رواه مسلم (1653) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 524)