ينبغي لهم أن يَفُوا، وأما هو فيؤخذ بالعلانية.
قال القاضي وغيره: فقد أطلق القول بمهر العلانية، وإنما قال: ينبغي لهم أن يَفُوا بما أسرَّه(1) على طريق الاختيار؛ لئلا يحصل منهم غرور له في ذلك. وهذا القول هو قول الشعبي وأبي قلابة وابن أبي ليلى وابن شُبرمة(2) والأوزاعي، وهو قول الشافعي المشهور عنه. وقد نصَّ في موضع على أنه يؤخذ بمهر السر، فقيل: في هذه المسألة قولان، وقيل: بل ذلك في الصورة الثانية كما سيأتي.
وقال كثير من أهل العلم أو أكثرهم: إذا علم الشهود أن المهر الذي يُظهِره سُمْعة، وأن أصل المهر كذا وكذا، ثم تزوّج وأعلن الذي قال= فالمهر هو السر، والسمعة باطلة. وهذا قول الزهري والحكم بن عُتَيبة(3) ومالك والثوري والليث وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق، وعن شريح والحسن كالقولين(4). وذكر القاضي عن أبي حنيفة [30/ب] أنه يبطل المهر ويجب--------------------------------------------
(1) ز: «أسر».
(2) قول أبي قلابة رواه ابن أبي شيبة (16365). وأما قول الشعبي فرواه عبد الرزاق (10447) وابن أبي شيبة (16362). وأما قول ابن أبي ليلى فرواه سعيد بن منصور (1003). وأما قول ابن شبرمة فحكاه الطحاوي في «مختصر اختلاف العلماء» (2/ 287).
(3) قول الزهري رواه ابن أبي شيبة (16359) وكذلك قول الحكم (16360). وفي د: «الحكم بن عيينة»، تصحيف.
(4) في الأخذ بالعلانية قول الحسن عند عبد الرزاق (10446)، وقول شريح عند ابن أبي شيبة (16364). وأما في الأخذ بالسر فقولهما عند ابن أبي شيبة (16357، 16358).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 567)