حنيفة، وأبو إسحاق الفزاري صاحب ابن المبارك.
فصل
في المفتين من أهل مصر: يزيد بن أبي حبيب، وبُكَير بن عبد الله بن الأشَجّ.
وبعدهما عمرو بن الحارث ــ وقال ابن وهب: لو عاش لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا معه إلى مالك ولا إلى غيره(1) ــ والليث بن سعد، وعبيد الله بن أبي جعفر.
وبعدهم: أصحاب مالك، كعبد الله بن وهب، وعثمان بن كنانة، وأشهب، وابن القاسم على غلبة تقليده لمالك إلا في الأقل.
ثم أصحاب الشافعي، كالمُزَني، والبُوَيطي، وابن عبد الحكم.
ثم غلب عليهم تقليد مالك وتقليد الشافعي، إلا قومًا قليلًا لهم اختيارات، كمحمد بن علي بن يوسف(2)، وأبي جعفر الطحاوي.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد بن علي الأبّار في تاريخه ــ ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (45/ 463) ــ، وأبو محمد ابن النحاس في الجزء التاسع من أماليه (29).
(2) كذا في النسخ و"الإحكام" (5/ 102). وقال ابن حزم فيه (6/ 143): "خالف محمد بن علي بن يوسف المزنيَّ في كثير". وهذا يدلُّ على أنه من أصحاب المزني. وفي رسالة "أصحاب الفتيا" (ص 333): "محمد بن علي بن يوسف النسائي". وذكره مع محمد بن عُقيل الفِريابي من المائلين إلى قول الشافعي. قلت: محمد بن عقيل معروف، ولكن محمد بن علي بن يوسف لم أجد له ترجمة. أما ما ذهب إليه محقق المطبوع (1/ 47) من احتمال أن يكون المراد محمد بن علي بن وهب الشهير بـ "ابن دقيق العيد" فما أبعده! ألم ير أن ابن حزم الذي نقل ابن القيم من كتابه توفي سنة 456، فكيف يذكر ابن دقيق العيد الذي ولد سنة 625 بعد وفاة ابن حزم بأكثر من قرن ونصف قرن!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)