وهذه الحيل من شياطين الجن نظير حيل شياطين الإنس المجادلين بالباطل ليُدْحِضوا به الحق ويتوصَّلوا به(1) إلى أغراضهم الفاسدة في الأمور الدينية والدنيوية، وذلك كحيل القرامطة الباطنية على إفساد الشرائع، وحيل الرهبان على أشباه الحمير من عابدي الصليب بما يُموِّهون به عليهم من المخاريق والحيل كالنور المصنوع وغيره مما هو معروف عند الناس، وكحيل أرباب الإشارات من اللاذَن(2) والتسيير(3) والتغيير(4) وإمساك الحيّات ودخول النار في الدنيا قبل الآخرة، وأمثال ذلك من حيل أشباه النصارى التي تَروج على أشباه الأنعام، وكحيل أرباب الدَّكّ(5) وخفة اليد التي تخفى على الناظرين(6) أسبابها ولا يتفطنون لها، وكحيل السحرة على اختلاف أنواع السحر:--------------------------------------------
(1) ك: «بهم».
(2) هو شيء من رطوبة يكون على شجرة القيسوس. انظر: «المعتمد» لابن رسول (ص 439).
(3) ز: «التستير». وفي ك: الكلمة غير منقوطة. وفي المطبوع: «التيسير».
(4) ز: «التعبير»، تصحيف. انظر: «مجموع الفتاوى» (35/ 113).
(5) الدكّ: الشعوذة. انظر لتحقيق هذه الكلمة ومعناها تعليق الدكتور إحسان عباس على «الذخيرة» لابن بسّام (1/ 550)، و «تكملة المعاجم العربية» لدوزي (4/ 384)، و «المختار في كشف الأسرار» لعبد الرحمن الجوبري (ص 62، 63، 74). ولابن شهيد الشاعر كتاب بعنوان «كشف الدك وإيضاح الشك»، ذكره ابن خلكان في «الوفيات» (1/ 116) والفقيه عمر الزجال في قصيدته النونية كما في «نفح الطيب» (5/ 45). وفي «الفهرست» لابن النديم (ص 312): «كتاب الخفة والدك» من كتب الشعبذة والطلسمات.
(6) ز: «الناظر».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 294)