القياس، وأكثرُ أهل الحديث يضعِّفه. وقدَّم حديثَ "أكثر الحيض عشرة أيام"(1) ــ وهو ضعيف باتفاقهم ــ على محض القياس؛ فإنَّ الدَّم الذي تراه في اليوم الحادي عشر(2) مساوٍ في الحدِّ والحقيقة والصفة لدم اليوم العاشر. وقدَّم حديث "لا مهر أقل من عشرة دراهم"(3) ــ وأجمعوا على ضعفه، بل بطلانه ــ على محض القياس، فإنَّ بذلَ الصداق معاوضة في مقابلة بذلِ البضع، فما تراضيا عليه جاز قليلًا كان أو كثيرًا(4).--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في "الكبير" (7586)، وفي "الأوسط" (599)، وفي "مسند الشاميين" (1515، 3429)، وابن حبان في "معرفة المجروحين" (2/ 182)، وابن عدي في "الكامل" (3/ 255)، والدارقطني (847)، وضعّفه.
ويُنظر: "السنن" للدارقطني (1/ 406 - 407)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (1/ 408 - 413)، و"نصب الراية" للزيلعي (1/ 191 - 192)، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" للألباني (1414).
(2) س، ت، ع: "الثالث عشر". وكذا كتب في ح، ولكن صحح في الهامش مع علامة "صح".
(3) رواه أبو يعلى (2094)، والعقيلي (6/ 100)، وابن حبان في "معرفة المجروحين" (3/ 31)، والطبراني في "الأوسط" (3)، وابن عدي في "الكامل" (8/ 162) وحكم ببطلانه، والدارقطني في "السنن" (3601، 3602)، وقال: "مبشّر بن عبيد متروك الحديث، أحاديثه لا يُتابَع عليها". ومن طريقه رواه البيهقي (7/ 133)، وقال: "حديث ضعيف بمرّة". ورواه أيضًا من طريق ابن خزيمة الذي تبرّأ من عهدة مبشّر. ورواه البيهقي أيضًا (7/ 240)، ونقل إعلال الحافظ أبي علي النيسابوري إياه بمبشّر.
(4) سيأتي الكلام على بعض هذه الأحاديث ومناقشة الحنفية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)