بجائز(1). وقال عقبة بن عامر: لا يجوز طلاق الموسوس(2).
هذا لفظ الترجمة، ثم ساق بقية الباب، ولا يُعرف عن رجل من الصحابة أنه خالف عثمان وابن عباس في ذلك، ولذلك(3) رجع الإمام أحمد إلى هذا القول بعد أن كان يفتي بنفوذ طلاقه.
فقال أبو بكر عبد العزيز(4) في كتاب «الشافي» و «الزاد»: قال أبو عبد الله في رواية الميموني: قد كنت أقول إن طلاق السكران يجوز، حتى تبيَّنتُه، فغلب عليَّ أنه لا يجوز طلاقه؛ لأنه لو أقرَّ لم يلزمه، ولو باع لم يجزْ بيعه. قال: وأُلزمه الجنايةَ، وما كان من غير ذلك فلا يَلزَمُه. قال أبو بكر: وبهذا أقول.
وفي «مسائل الميموني»: سألت أبا عبد الله عن طلاق السكران، فقال: أكثر ما عندي فيه أنه لا يلزمه الطلاق. قلت: أليس كنت مرة تخاف أن يلزمه؟ قال: بلى ولكن أكثر ما عندي فيه أنه لا يلزمه؛ لأني رأيته ممن لا يعقل. قلت: السكر شيء أدخلَه على نفسه، فلذلك يلزمه، قال: قد يشرب--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق (11408) وابن أبي شيبة (18331) وسعيد بن منصور (1143) والبيهقي (7/ 385) من طرق عن ابن عباس، وإسناده صحيح، وقد علقه البخاري بالجزم.
(2) لم أجده، وبيَّض له الحافظ في «تغليق التعليق» (4/ 455). وفي ز: «المسوس»، خطأ.
(3) ك، ب: «وكذلك».
(4) غلام الخلّال المتوفى سنة 363. له «الشافي» و «زاد المسافر».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 473)