ولما سأله [عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث والفضل بن عباس](1) أن يستعملهما في الزكاة(2)، ليصيبا ما يتزوَّجان به= منَعَهما من ذلك، وأمرَ مَحْمِية بن جَزْء ــ وكان على الخُمْس ــ أن يعطيهما ما ينكحان به(3)؛ فمنَعهما من الطريق المحرَّم، وفتح لهم الطريقَ(4) المباح. وهذا اقتداء منه بربِّه تبارك وتعالى، فإنه يسأله عبدُه الحاجةَ، فيمنعه إياها، ويعطيه ما هو أصلح له وأنفع منها. وهذا غاية الكرم والحكمة.
الفائدة الخامسة: إذا أفتى المفتي للسائل بشيء ينبغي له أن ينبِّهه ــ على وجه الاحتراز ــ مما قد يذهب إليه الوهمُ منه من خلاف الصواب. وهذا باب لطيف من أبواب العلم والنصح والإرشاد.
ومثال هذا: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يُقتَل مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عهد في عهده»(5).--------------------------------------------
(1) في موضع ما بين المعقوفين بياض في ز، ولم يترك ناسخا (ك، ب)، بياضًا بل وصلا الكلام. والمثبت من المطبوع.
(2) في النسخ المطبوعة: «جباية الزكاة»، زادوا لفظ «جباية» دون داع.
(3) رواه مسلم (1072) من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث.
(4) ك: «باب الطريق»، وكذا في المطبوع.
(5) رواه أبو داود (4530)، والنسائي (4735، 4745، 4746) من حديث علي بن أبي طالب. صححه الشافعي في «الأم» (9/ 135)، والحاكم (2/ 141)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (4/ 460) و «المحرر» (1120). ورواه أيضًا أحمد (6690، ومواضع أخرى بنفس الإسناد) وأبو داود (2751) من حديث ابن عمرو. ورواه ابن ماجه (2660) عن ابن عباس؛ والطبراني (20/ 206)، والبيهقي (8/ 30) عن معقل بن يسار؛ وأبو يعلى (4757)، والدارقطني (3249)، والبيهقي (8/ 29) عن عائشة.
الفائدة الخامسة: إذا أفتى المفتي للسائل بشيء ينبغي له أن ينبِّهه ــ على وجه الاحتراز ــ مما قد يذهب إليه الوهمُ منه من خلاف الصواب. وهذا باب لطيف من أبواب العلم والنصح والإرشاد.
ومثال هذا: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يُقتَل مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عهد في عهده»(5).--------------------------------------------
(1) في موضع ما بين المعقوفين بياض في ز، ولم يترك ناسخا (ك، ب)، بياضًا بل وصلا الكلام. والمثبت من المطبوع.
(2) في النسخ المطبوعة: «جباية الزكاة»، زادوا لفظ «جباية» دون داع.
(3) رواه مسلم (1072) من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث.
(4) ك: «باب الطريق»، وكذا في المطبوع.
(5) رواه أبو داود (4530)، والنسائي (4735، 4745، 4746) من حديث علي بن أبي طالب. صححه الشافعي في «الأم» (9/ 135)، والحاكم (2/ 141)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (4/ 460) و «المحرر» (1120). ورواه أيضًا أحمد (6690، ومواضع أخرى بنفس الإسناد) وأبو داود (2751) من حديث ابن عمرو. ورواه ابن ماجه (2660) عن ابن عباس؛ والطبراني (20/ 206)، والبيهقي (8/ 30) عن معقل بن يسار؛ وأبو يعلى (4757)، والدارقطني (3249)، والبيهقي (8/ 29) عن عائشة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 8)