الحديث الذي ذكره لك في العلم. قال: فلقيتُه، فسألتُه، فذكره لي نحوَ ما حدَّثني به في المرَّة الأولى. قال عروة: فلما أخبرتُها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدَق، أراه لم يزِد فيه شيئًا ولم ينقص.
وقال البخاري(1) في بعض طرقه: "فيفتون برأيهم، فيَضِلُّون ويُضِلُّون". وقال: فقالت عائشة: والله لقد حفِظ عبد الله.
وقال نُعَيم بن حماد: ثنا ابن المبارك، ثنا عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان الرَّحَبي(2)، ثنا عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقةً، أعظمُها فتنةً قومٌ يقيسون الدين برأيهم، يحرِّمون به ما أحلَّ الله ويُحِلُّون ما حرَّم الله"(3).--------------------------------------------
(1) عقب الحديث (7307).
(2) في ع يشبه "الزنجي"، ولكن بإهمال أحرفه.
(3) كذا رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1996، 1997)، وابن حزم في "الإحكام" (8/ 25)، من رواية نعيم، عن ابن المبارك، عن عيسى.
وقد رواه أبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (1/ 622)، والبزار (2755)، والخلال في "العلل" (79 - المنتخب منه)، والطبراني في "الكبير" (18/ 50)، وفي "مسند الشاميين" (1072)، وابن عدي في "الكامل" (8/ 253)، وابن بطة في "الإبانة" (272، 813)، والحاكم في "المستدرك" (3/ 547، 429) وصحّحه، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (30)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1673)، والبيهقي في "المدخل" (207)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 450)، وأبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (253)، من طرق عن نعيم، عن عيسى به.
قال ابن عبد البر: "هذا عند أهل العلم بالحديث حديثٌ غير صحيح، حملوا فيه على نعيم بن حماد، وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: حديث عوف بن مالك هذا لا أصل له". وقال البيهقي: "تفرّد به نعيم بن حماد، وسرقه منه جماعة من الضعفاء، وهو منكر". ويُنظَر: "التاريخ" لأبي زرعة الدمشقي (1/ 622)، و"تاريخ مدينة السلام" للخطيب (15/ 420 - 425).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)