وقال الشعبي: عن عمرو بن حُرَيث قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم وأصحابَ الرأي، فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي، فضلُّوا وأضلُّوا(1).
وأسانيد هذه الآثار عن عمر في غاية الصحة(2).
[30/أ] وقال محمد بن عبد السلام الخُشَني: ثنا محمد بن بشار، ثنا يونس بن عبيد [الله] العُمَيري(3) ثنا مبارك بن فَضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيها الناس، اتَّهِمُوا الرأيَ في الدين، فلقد رأيتُني وإني لَأرُدُّ أمرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيي، فأجتهد ولا آلو، وذلك يومَ أبي جندل، والكتابُ يُكتَب، وقال: "اكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال(4): نكتُب: "باسمك اللهم"، فرضي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبيتُ،--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني في "السنن" (4280) ــ ومن طريقه البيهقي في "المدخل" (213) ــ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (201)، وابن عبد البر في "الجامع" (2004) ــ وعنه ابن حزم في "الإحكام" (6/ 42) ــ والخطيب في "الفقيه" (1/ 452)، وفي سند الأثر عبد الرحمن بن شريك النخعي، ووالدُه، ومجالدُ بن سعيد؛ كلّهم ضعفاء، ليسوا بأقوياء. وقد أشار البيهقي في "المدخل" (214) إلى إعلاله، وأن المحفوظ ما رواه عَقِبَه (215) من كلام الشعبي بمعناه.
(2) كذا قال رحمه الله: "في غاية الصحة"! وقال ذلك ابن حزم أيضًا في "الصادع" (ص 592) ولكن في الأثر السابق عن مسروق فقط.
(3) في النسخ: "عبيد العمري". وكذا في مطبوعة "الإحكام" لابن حزم. وفي "الصادع": "عبيد اليعمري". والصواب ما أثبت.
(4) يعني سهيل بن عمرو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)